Sayidka Rususha
عساه أن يقوم به تجاه ما اسداه إليه عمه وحاميه وكافله الاكبر والأوحد أبو طالب من خدمات طوال اكثر من اربعين عاما أنه يجب ان يكون لمثل هذا الشخص العظيم الذي كفل صاحب الرسالة وقام بشؤونه مدة أربعين عاما بايامها وليالها ودافع عنه في السنوات العشر الاخيرة وهي جل عمر الرسالة الإسلامية في الفترة المكية إلى درجة ان عرض راحته وسلامته بل حياته وحياة أبنائه لخطر الموت دفاعا عن حياض الرسالة ، وحماية لصرح النبوة ، مقاما عظيما ومنزلة كبرى عند قائد البشرية ، ومعلم الإنسانية ، وهاديها العظيم.
كيف لا ؛ والفرق بين هذين الشخصين كبير ، والبون شاسع ، فمطعم رجل وثني مشرك ، بينما يعتبر أبو طالب واحدا من كبار الشخصيات الإسلامية العظيمة بلا جدال.
الدعوة في أسواق العرب :
كانت العرب تجتمع في مواسم الحج في نقاط مختلفة مثل : « عكاظ » و « المجنة » و « ذي المجاز » ، وكان الشعراء والخطباء العرب البارعون يقفون في هذه المناطق على أماكن مرتفعة ويلهون فريقا من الناس بما يلقونه عليهم من خطب وقصائد تدور في الأغلب حول الحرب والقتال ، والتفاخر ، والعشق.
وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شأن كل الأنبياء والمرسلين الذين سبقوه يستغل هذه الفرصة كغيرها لا بلاغ رسالة ربه إلى الناس ، ولم يكن لاحد منعه أوالكيد به لحرمة القتال والجدال في الاشهر الحرم.
من هنا كان صلى الله عليه وآله وسلم إذا حل الموسم وقف على مكان مرتفع وخاطب الناس قائلا :
« قولوا لا إله إلا الله تفلحوا وتملكوا بها العرب وتذل لكم لعجم ، وإذا آمنتم كنتم ملوكا في الجنة » (1).
Bogga 562