Sayidka Rususha
الخلق و.. و.. فلا شك أن هذا ليس من مختصات رسول الإسلام صلى الله عليه وآله وسلم بل كان أكثر الأنبياء ، وكثير من الاولياء من ذوي البصائر القوية الطاهرة يمتلكون هذه المرتبة ، على حين أن القرآن الكريم يعتبر ( المعراج ) من خصائص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويذكره على انه نوع من الامتياز الخاص به صلى الله عليه وآله وسلم .
هذا مضافا إلى ان مثل هذه الحالة ( اعني التفكر في عظمة الخالق والاستغراق في التوجه إلى الحق ) كانت تتكرر لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في كل ليلة (1)، والحال ان ( المعراج ) الذي هو محط الكلام قد وقع في ليلة معينة.
إن ما دفع بهذا الفريق إلى اتخاذ مثل هذا الموقف من ( المعراج )، وآل بهم اختيار هذا الرأي هو فرضية الفلكي اليوناني المعروف « بطلميوس » التي كانت سائدة في الأوساط العلمية في الشرق والغرب طيلة ألفي سنة بالكامل ، والتي الف حولها مئآت الكتب ، وكانت تعد حتى حين من المسلمات في مجال العلوم الطبيعية وهي على نحو الاجمال كالتالي:
إن الاجسام في هذا العالم على نوعين : أجسام عنصرية ، واجسام فلكية.
والجسم العنصري هي العناصر الأربعة المعروفة : « الماء ، والتراب ، والهواء ، والنار ».
وأول كرة تبدو لنا هي كرة التراب وهي مركز العالم ، ثم تليها كرة الماء ثم كرة الهواء ، وتأتي بعد كل هذه الثلاثة كرة النار ، وكل من هذه الكرات محيطة بالاخرى ، وهنا ( اي وعند كرة النار ) تنتهي الكرات ، وتبدأ الاجسام الفلكية.
والمقصود من الأجسام الفلكية هي الافلاك التسعة التي تقع الواحدة فوق الاخرى وتحيط الواحدة بالاخرى على هيئة قشور البصل ، وهي متصلة بعضها ببعض من دون فاصلة بينها وهي غير قابلة للاختراق والالتئام ( اي الشق
Bogga 545