Sayidka Rususha
أحاديث المعراج :
روى المفسرون والمحدثون أخبارا وروايات كثيرة حول معراج النبي صلى الله عليه وآله وسلم وما شاهده في هذه الرحلة العظيمة ، ليست برمتها صحيحة مسلمة مقطوعا بها.
ولقد قسم المفسر الشيعي الكبير المرحوم « العلامة الطبرسي » هذه الاخبار إلى أصناف أربعة إذ قال :
وتنقسم جملتها إلى أربعة اوجه :
أحدها : ما يقطع على صحته لتواتر الأخبار به ، واحاطة العلم بصحته مثل أصل المعراج.
وثانيها : ما ورد في ذلك مما تجوزه العقول ولا تأباه الاصول مثل طوافه في السماء ورؤيته أرواح الأنبياء وتحدثه معهم ورؤيته للجنة والنار ، فنحن نجوزه ثم نقطع على أن ذلك كان في يقظته ، دون منامه.
وثالثها : ما يكون ظاهره مخالفا لبعض الاصول ، إلا أنه يمكن تأويلها على وجه يوافق المعقول فالأولى أن نؤوله على ما يطابق الحق والدليل. مثل أنه راى أهل الجنة وأهل النار وتحدث معهما الذي يجب أن يؤول فيحمل على انه : رأى أشباحهم وصورهم وصفاتهم.
ورابعها : ما لا يصح ظاهره ولا يمكن تأويله ، وهي ما الصق والحق بهذه الحادثة من الأساطير والخرافات ، مثل ما روي من أنه صلى الله عليه وآله وسلم كلم الله سبحانه جهرة ورآه وقعد معه على سريره أو سمع صرير قلمه ، ونحو ذلك مما يوجب ظاهره التشبيه والتجسيم والله سبحانه يتقدس عن ذلك كله ، فالأولى أن لا نقبله (1).
* * *
Bogga 540