525

22

المعراج

** المعراج في نظر القرآن والسنة والتاريخ

كان الليل يخيم على الافق ، ويسود الظلام على كل مكان.

فقد حان الأوان لان ترقد جميع الاحياء في مساكنها ، وتستريح في جحورها وأعشاشها ، وتغمض الأجفان لبعض الساعات عن مظاهر الطبيعة ، لتستعيد نشاطها من أجل العمل في يوم جديد حافل بالنشاط والحركة والسعي.

فذلك قانون الطبيعة في كل ليل ونهار.

ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بمستثنى عن هذا الناموس الطبيعي.

فهو صلى الله عليه وآله وسلم مضى ليستريح بعد أن صلى صلاة العتمة أيضا.

ولكنه فجأة سمع صوتا مألوفا مأنوسا له ، وكان ذلك هو صوت أمين الوحي « جبرئيل » وهو يخبره بأن أمامه الليلة سفرا بعيدا ورحلة طويلة ، وانه سيرافقه في هذا الرحلة إلى مختلف نقاط الكون ، وسيسافر على متن دابة فضائية تدعى « البراق ».

لقد بدأ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رحلته الفضائية العظيمة من بيت اخت علي بن أبي طالب (1) « ام هاني » ، وتوجه على متن تلك الدابة إلى « بيت

Bogga 535