520

آخر الطرق لا ثبات ايمان أبي طالب

ويحسن بنا أخيرا ان نسأل عن أبي طالب وعن ايمانه واخلاصه ، اقاربه غير المغرضين لأن « أهل البيت ادرى بما في البيت ».

1 لما مات أبو طالب جاء علي عليه السلام إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فآذنه بموته ، فتوجع توجعا عظيما ، وحزن حزنا شديدا ، ثم قال له امض فتول غسله فاذا رفعته على سريره فاعلمني ، ففعل فاعترضه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو محمول على رؤوس الرجال : قال : « وصلتك رحم يا عم ، وجزيت خيرا فلقد ربيت وكفلت صغيرا ، ونصرت وآزرت كبيرا ».

ثم تبعه إلى حضرته ، فوقف عليه فقال :

« أما والله لاستغفرن لك ، ولا شفعن فيك شفاعة يعجب لها الثقلان » (1).

2 روي ان علي بن الحسين عليهما السلام سئل عن ايمان أبي طالب. فقال :

« واعجبا! ان الله تعالى نهى رسوله ان يقر مسلمة على نكاح كافر ، وقد كانت فاطمة بنت اسد من السابقات إلى الإسلام ، ولم تزل تحت أبي طالب حتى مات » (2).

3 روي عن علي بن محمد الباقر عليهما السلام أنه قال :

« لو وضع إيمان أبي طالب في كفة ميزان ، وإيمان هذا الخلق في الكفة الاخرى لرجح إيمانه ».

ثم قال :

« ألم تعلموا أن أميرالمؤمنين عليا عليه السلام كان يأمر أن يحج عن عبدالله وأبيه » (3).

4 قال الامام جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام :

Bogga 529