513

ودينه وما خلق من مشكلات في مكة ، وحاول القرشيون اثناء النبي عن دعوته وعمله ولكن دون جدوى فلما يئسوا من الحصول على النتيجة التي كانوا يريدونها نهضوا من مكانهم ليتركوا بيت « أبي طالب » قال « عقبة ابن أبي معيط » غاضبا مهددا : لا نعود إليه أبدا ، وما خير من أن نغتال محمدا!!

فغضب « أبو طالب » من هذه الكلمة ، ولكنه ماذا عساه أن يفعل فهم ضيوفه ، وفي بيته. واتفق أن خرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم من البيت في ذلك اليوم ولم يعد ، وجاء « أبو طالب » وعمومته إلى منزله فلم يجدوه ، فجمع فتيانا من بني هاشم وبني المطلب ، ثم قال وهو يظن ان قريشا كادت برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليأخذ كل واحد منكم حديدة صارمة ثم ليتبعني إذا دخلت المسجد ، فلينظر كل فتى منكم ، فليجلس إلى عظيم من عظمائهم فيهم ابن الحنظلية يعنى أبا جهل فانه لم يغب عن شر ان كان محمدا قد قتل ، فقال الفتيان : نفعل فجاء زيد بن حارثة فوجد أبا طالب على تلك الحال فقال : يا زيد أحسست ابن أخي؟ قال : نعم كنت معه آنفا.

فقال أبو طالب : لا ادخل بيتي أبدا حتى أراه.

فخرج زيد سريعا حتى اتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو في بيت عند الصفا ومعه أصحابه يتحدثون فاخبره الخبر ، فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى أبي طالب فقال : يا ابن أخي : اين كنت؟ اكنت في خير؟ قال : نعم ، قال : ادخل بيتك ، فدخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فلما اصبح أبو طالب غدى على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاخذ بيده فوقف على اندية قريش ومعه الفتيان الهاشميون والمطلبيون فقال : يا معشر قريش هل تدرون ما هممت به؟

قالوا : لا ، فاخبرهم الخبر ، وقال للفتيان اكشفوا عما في ايديكم ، فكشفوا ، فاذا كل رجل منهم معه حديدة صارمة. فقال : والله لو قتلتموه ما بقيت منكم أحدا حتى نتفانى نحن وانتم ، فانكسر القوم وكان اشدهم انكسارا أبو جهل (1).

Bogga 522