Sayidka Rususha
في معاداة « بني هاشم » و « أبي طالب » والثورة عليهم!!
تصور باطل
ربما يتصور بعض ضعفاء البصيرة أن علة حدب « أبي طالب » على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والتضحية في سبيله بالنفس والنفيس كانت هي : علاقة القربى ، ووشيجة الرحم ، أو بتعبير آخر : إن التعصب القبلي ، والعصبية القومية هو الذي دفع بأبي طالب إلى ان يعرض نفسه لكل ذلك المكروه في سبيل ابن اخيه.
ولكن هذا ليس سوى مجرد تصور باطل لا غير ، ويتضح بطلانه بدراسة مختصرة لأنه لا تسطيع أية وشيجة قربى على أن تدفع أحدا إلى أن يضحي بنفسه في احد أقربائه إلى هذه الدرجة من التضحية والمفاداة ، بحيث يقي مثلا ابن أخيه عليه ، ويكون مستعدا لأن يتقطع ولده بالسيوف إربا إربا دون ابن أخيه.
إن العصبيات القبائلية والعائلية وان كانت تدفع بالانسان حتى إلى حافة الموت ، ولكن لا معنى لان تختص ، هذه الحماية الناشئة عن العصبية العائلية والقبلية الشديدة بفرد واحد ، وشخص خاص معين من أفراد العائلة والقبيلة ، في حين نجد « أبا طالب » قد قام بكل هذه التضحية في سبيل شخص واحد ، وفرد معين ( أي النبي )، ولا يفعل مثل هذه في سبيل غيره من أبناء « عبد المطلب » و « هاشم » وأحفادهما ومن ينتمي إليهم بوشيجة القربى ورابطة الرحم.
الدافع الحقيقي لأبي طالب
وعلى هذا الأساس فان المحرك والدافع الحقيقي لأبي طالب لم يكن أمرا ماديا ولا الجاه والمنصب ، أو التعصب القومي ، والعائلي ، بل كان أمرا معنويا وأن ضغوط العدو وقوته كانت تدفعه إلى الاستعداد للقيام بأي نوع من أنواع التضحية وذلك الأمر المعنوي هو اعتقاده الراسخ برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعتبر « محمدا » مظهرا كاملا للفضيلة والإنسانية ويعتبر دينه أفضل برنامج
Bogga 520