فانزل الله تعالى في ذلك سورة الكوثر التي يقول فيها : « بسم الله الرحمن الرحيم إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر * إن شانئك هو الأبتر ».
وقد أخبر بها الله نبيه بأنه سيهبه ذرية كثيرة (1).
ولقد كتب العلامة الفخر الرازي في تفسيره لهذه السورة (2): المعنى أنه يعطيه نسلا يبقون على مر الزمان ، فانظر كم قتل من أهل البيت؟ ثم العالم ممتلئ منهم ، ولم يبق من بني امية في الدنيا أحد يعبأبه.
ووجه المناسبة أن الكافر شمت بالنبي حين مات أحد أولاده وقال : ان محمدا ابتر فان مات مات ذكره ، فانزل الله هذه السورة على نبيه تسلية له كأنه تعالى يقول : ان كان ابنك قد مات فانا اعطيناك فاطمة ، وهي وإن كانت واحدة وقليلة ، ولكن الله سيجعل هذا الواحد كثيرا.
Bogga 509