195

The Safeguard of Logic and Discourse from the Arts of Logic and Discourse

صون المنطق والكلام عن فني المنطق والكلام

Daabacaha

مجمع البحوث الإسلامية

وأخرج عن إسحق بن موسى الخطمي قال: ما مكن لأحد من هذه الأمة، ما مكن لأصحاب الحديث، لأن الله ﷿ قال في كتابه ﴿وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم﴾ فالذي ارتضاه الله قد مكن لأهل فيه، ولم يمكن لأصحاب الأهواء في أن يقبل منهم حديث واحد عن أصحاب النبي- ﷺ وأصحاب الحديث يقبل منهم حديث رسول الله- ﷺ وحديثه أصحابه.
ثم إن كان بينهم رجل أحدث بدعة سقط حديثه وإن كان من أصدق الناس.
وأخرج عن عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول الله- ﷺ يقول لنا «أنبئوني بأفضل أهل الإيمان إيمانًا؟ قلنا: يا رسول الله الملائكة، قال هم كذلك، ويحق لهم وما يمنعهم، وقد أنزلهم الله بالمنزلة التي قد أنزلهم بها، بل غيرهم. قلنا: يا رسول الله فالأنبياء الذين أكرمهم الله بالنبوة والرسالة. قال: هم كذلك، ويحق لهم كذلك وما يمنعهم، وقد أكرمهم بالنبوة والرسالة، بل غيرهم. قلنا: يا رسول الله الشهداء الذين أكرمهم الله بالشهادة مع الأنبياء قال هم كذلك ويحق لهم وما يمنعهم وقد أكرمهم الله بالشهادة، بل غيرهم. قلنا يا رسول الله فمن؟ قال: أقوام في أصلاب الرجال يأتون من بعدي، يؤمنون بي ولم يروني ويصدقون بي ولم يروني، يرون الورق المعلق فيعملون بما فيه».
قال الخطيب: قلت وأحق الناس بهذا الوصف أصحاب الحديث ومن تبعهم.
وأخرج عن أبي حاتم الرازي قال: نشر العلم حياته والبلاغ عن

1 / 196