183

The Safeguard of Logic and Discourse from the Arts of Logic and Discourse

صون المنطق والكلام عن فني المنطق والكلام

Daabacaha

مجمع البحوث الإسلامية

قال ابن مهدي وأنا ابن المبارك عن عبد الرحمن بن عمر والأوزاعي أن عمر بن عبد العزيز قال: إذا رأيت قومًا يتناجون في ربهم دون العامة، فاعلم أنهم على تأسيس ضلالة وقال الأوزاعي وبكر بن مضر: إذا أراد الله بقوم شرًا ألزمهم الجدل، ومنعهم العمل. وسئل عمر بن عبد العزيز عن قتال أهل صفين فقال: تلك دما كف الله عنها يدي أريد أن ألطخ بها لساني. وقال الهيثم بن جميل قلت لمالك بن أنس: يا أبا عبد الله الرجل يكون عالمًا بالسنة أيجادل عنها؟ قال: لا، ولكن يخبر بالسنة. فإن قبلت منه، وإلا سكت.
وقال مصعب بن عبد الله بن مصعب بن ثابت: أنشدت إسحق بن إسرائيل هذا الشعر فأعجبه، وكتبه، وهو شعر قيل منذ أكثر من عشرين سنة. قال أبو عمر: وهذا الشعر عندهم له لا شك فيه والله أعلم، وكان شاعرًا محسنًا
أأقعد بعدما رجفت عظامي *** وكان الموت أقرب ما يليني
أجادل كل معترض خصيم *** وأجعل دينه غرضا لديني
فاترك ما علمت لرأي غيري *** وليس الرأي كالعلم اليقيني
وما أنا والخصومة وهي لبس *** تصرف في الشمال وفي اليمين
وقد سنت لنا سنن قوام *** يلحن بكل فج أو وجين
وكان الحق ليس به خفاء *** أغر كغرة الفلق المبين
وما عوض لنا منهاج جهم *** بمنهاج ابن آمنة الأمين
فأما ما علمت فقد كفاني *** وأما ما جهلت فجنبوني
فلست مفكرًا أحد يصلي *** ولم أجرمكم أن تكفروني

1 / 184