168

The Safeguard of Logic and Discourse from the Arts of Logic and Discourse

صون المنطق والكلام عن فني المنطق والكلام

Daabacaha

مجمع البحوث الإسلامية

وأخرج عن معن بن عيسى قال: جاء رجل متهم بالإرجاء إلى إلى مالك بن أنس فقال: يا أبا عبد الله اسمع مني شيئًا أكلمك به وأحاجك، قال: فإن غلبتني؟ قال: اتبعني. قال فإن جاء رجل آخر فكلمنا فغلبنا؟ قال نتبعه، فقال مالك: يا عبد الله بعث الله محمدًا- ﷺ بدين واحد وأراك تنتقل من دين إلى دين، قال عمر بن عبد العزيز: من جعل دينه غرضًا للخصومات أكثر التنقل.
وأخرج عن هشام بن حسان قال: جاء رجل إلى الحسن فقال: يا أبا سعيد تعالى حتى أخاصمك في الدين، فقال الحسن: أما أنا فقد أبصرت ديني، فإن كنت أنت أضللت دينك فالتمسه.
وأخرج عن عبد الكريم الجزري قال: ما خاصم ورع قط في الدين، وأخرج عن وهب بن منبه قال: دع المراء والجدال فإنك بين رجلين: رجل هو أعلم منك فكيف تماري وتجادل من هو أعلم منك، ورجل أنت أعلم منه، فكيف تماري وتجادل من أنت أعلم منه ولا يطيعك. ثم قال الآجري: فإن قال قائل: فإن جاء رجل قد علمه الله علمًا، فجاءه رجل يسأله مسألة في الدين ينازعه فيها ويخاصمه، ترى له أن يناظره حتى يثبت عليه الحجة، ويرد عليه قوله؟ قيل له: هذا الذي نهينا عنه وهذا الذي حذرناه من تقدم من أئمة المسلمين، فإن قال: فماذا يصنع؟ قيل له: إن كان الذي

1 / 169