166

The Safeguard of Logic and Discourse from the Arts of Logic and Discourse

صون المنطق والكلام عن فني المنطق والكلام

Daabacaha

مجمع البحوث الإسلامية

أقدرك على ذلك، ولكني أسكت كما سكت القوم قبلي، وأنشد شعرًا قيل من أكثر من عشرين سنة:
أأتعد بعد ما رجفت عظامي *** وكان الموت أقرب ما يليني
أجادل كل معترض خصيم *** وأجعل دينه غرضًا لديني
وأترك ما علمت لرأي غيري *** وليس الرأي كالعلم اليقيني
وما أنا والخصومة وهي لبس *** تصرف في الشمال وفي اليمين
وقد سنت لنا سنن قوام *** يلحن بكل فج أو وجين
وكان الحق ليس به حفاء *** أغر كغرة العلق المبين
وما عرض لنا منهاج جهم *** بمنهاج ابن آمنة الأمين
فأما ما علمت فقد كفاني *** وأما ما جهلت فجنبوني
فلست مكفرًا أحدًا يصلي *** ولم أجرمكموا أن تكفروني
قال مصعب: رأيت أهل بلدنا- يعني أهل المدينة- ينهون عن الكلام في الدين. قال مصعب: وبلغني عن مالك بن أنس أنه كان يقول: الكلام في الدين كله أكرهه، ولم يزل أهل بلدنا يكرهونه. ولا أحب الكلام إلا فيما كان تحته عمل. وأما الكلام في الله: فالسكوت عنه، لأني رأيت أهل بلدنا ينهون عن الكلام في الدين إلا ما كان تحته عمل. وأخرج عن سفيان ابن عيينه أنه كان ينشد قول ابن شبرمة:
إذا قلت جدوا في العبادة واصبروا *** أصروا وقالوا الخصومة أفضل

1 / 167