509

Sawaciqda Muhriqa

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

Tifaftire

عبد الرحمن بن عبد الله التركي وكامل محمد الخراط

Daabacaha

مؤسسة الرسالة ودار الوطن

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1417 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت والرياض

فَتَأمل ذَلِك تَجِد الْكَمَال لَيْسَ إِلَّا بالتحلي بالزهد والورع والدأب فِي الطَّاعَات والتخلي عَن سَائِر الرذالات وَلَيْسَ فِي التحلي بِجمع الْأَمْوَال ومحبة الدُّنْيَا والترفع بهَا إِلَّا غَايَة المتاعب والنقائص والمثالب وَلَقَد طلق عَليّ الدُّنْيَا ثَلَاثًا وَقَالَ لقد رقعت مدرعتي هَذِه حَتَّى استحييت من راقعها
وَمر فِي فضائله طرف من ذَلِك
الثَّالِث تَعْظِيم الصَّحَابَة رضوَان الله عَلَيْهِم أَجْمَعِينَ لأَنهم خير الْأُمَم بِشَهَادَة قَوْله تَعَالَى ﴿كُنْتُم خير أمة أخرجت للنَّاس﴾ آل عمرَان ١١٠ وَخير هَذِه الْأمة بِشَهَادَة الحَدِيث الْمُتَّفق على صِحَّته (خير الْقُرُون قَرْني)
وَقد قدمت فِي الْمُقدمَة الأولى من هَذَا الْكتاب من الْأَحَادِيث الدَّالَّة على فَضلهمْ وكمالهم وَوُجُوب محبتهم واعتقاد كمالهم وبراءتهم من النقائص والجهالات وَالْإِقْرَار على بَاطِل مَا تقر بِهِ الْعُيُون وتزول بِهِ عَمَّن أَرَادَ الله توفيقه وهدايته مَا توالى عَلَيْهِ من المحن والغبون والفتون فاحذر أَن تكون إِلَّا مَعَ السوَاد الْأَعْظَم من هَذِه الْأمة أهل السّنة وَالْجَمَاعَة وَأَن تتخلف مَعَ أُولَئِكَ المتخلفين عَن الكمالات إخْوَان الأهوية والبدع والضلال والحمق والجهالات فَلَا ينفعك حِينَئِذٍ نسب وَرُبمَا سلبت الْإِسْلَام فألحقت بِأبي جهل وَأبي لَهب
الرَّابِع اعْلَم أَن مَا أُصِيب بِهِ الْحُسَيْن رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ فِي يَوْم

2 / 533