467

Sawaciqda Muhriqa

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

Tifaftire

عبد الرحمن بن عبد الله التركي وكامل محمد الخراط

Daabacaha

مؤسسة الرسالة ودار الوطن

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1417 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت والرياض

من الطَّبَقَة الثَّانِيَة من التَّابِعين بَايعه كَثِيرُونَ بِالْكُوفَةِ وَطلبت مِنْهُ الرافضة أَن يتبرأ من الشَّيْخَيْنِ لينصروه فَقَالَ بل أتولاهما فَقَالُوا إِذا نرفضك
فَقَالَ اذْهَبُوا فَأنْتم الرافضة
فسموا بذلك من حِينَئِذٍ
وَكَانَ جملَة من بَايعه خَمْسَة عشر ألفا وَعند مُبَايَعَتهمْ قَالَ لَهُ بعض بني الْعَبَّاس يَا ابْن عَم لَا يغرنك هَؤُلَاءِ من نَفسك فَفِي أهل بَيْتك لَك أتم العبر وَفِي خذلانهم إيَّاهُم كِفَايَة
وَلما أَبى إِلَّا الْخُرُوج تقاعد عَنهُ جمَاعَة مِمَّن بَايعه وَقَالُوا الإِمَام جَعْفَر الصَّادِق ابْن أَخِيه الباقر فَلم يبْق مَعَه إِلَّا مِائَتَا رجل وَعِشْرُونَ رجلا فجَاء الْحجَّاج بجموعه فَهزمَ زيدا وأصابه سهم فِي جَبهته فَمَاتَ فَدفن بِأَرْض نهر وَأجْرِي المَاء عَلَيْهِ ثمَّ علم الْحجَّاج بِهِ فنبشه ثمَّ بعث بِرَأْسِهِ وصلب جثته سنة إِحْدَى أَو اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَمِائَة وَاسْتمرّ مصلوبا حَتَّى مَاتَ هِشَام بن عبد الْملك وَقَامَ الْوَلِيد فدفنه وَقيل بل كتب لعامله اعمد إِلَى عجل أهل الْعرَاق فحرقه ثمَّ انسفه فِي اليم نسفا فَفعل بِهِ ذَلِك
ورؤي النَّبِي ﷺ مُسْتَندا إِلَى جذعه المصلوب عَلَيْهِ وَهُوَ يَقُول للنَّاس هَكَذَا تَفْعَلُونَ بولدي
وروى غير وَاحِد أَنهم صلبوه مُجَردا فَنسجَتْ العنكبوت على عَوْرَته فِي يَوْمه

2 / 484