372

Sawaciqda Muhriqa

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

Tifaftire

عبد الرحمن بن عبد الله التركي وكامل محمد الخراط

Daabacaha

مؤسسة الرسالة ودار الوطن

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1417 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت والرياض

وَغَارَتْ نجومه قَابِضا على لحيته يتململ السَّلِيم أَي اللديغ ويبكي بكاء الحزين وَيَقُول يَا دنيا غري غَيْرِي أَلِي أَو إِلَيّ تشوفت هَيْهَات هَيْهَات قد باينتك ثَلَاثًا لَا رَجْعَة فِيهَا فعمرك قصير وخطرك قَلِيل آه آه من قلَّة الزَّاد وَبعد السّفر ووحشة الطَّرِيق
فَبكى مُعَاوِيَة وَقَالَ رحم الله أَبَا الْحسن كَانَ وَالله كَذَلِك
وَسبب مُفَارقَة أَخِيه عقيل لَهُ أَنه كَانَ يُعْطِيهِ كل يَوْم من الشّعير مَا يَكْفِي عِيَاله فاشتهى عَلَيْهِ أَوْلَاده مريسا فَصَارَ يوفر كل يَوْم شَيْئا قَلِيلا حَتَّى اجْتمع عِنْده مَا اشْترى بِهِ سمنا وَتَمْرًا وصنع لَهُم فدعوا عليا إِلَيْهِ فَلَمَّا جَاءَ وَقدم لَهُ ذَلِك سَأَلَ عَنهُ فقصوا عَلَيْهِ ذَلِك فَقَالَ أَو كَانَ يكفيكم ذَاك بعد الَّذِي عزلتم مِنْهُ قَالُوا نعم فنقص عَنهُ مِمَّا كَانَ يُعْطِيهِ مِقْدَار مَا كَانَ يعْزل كل يَوْم وَقَالَ لَا يحل لي أَن أَزِيد من ذَلِك
فَغَضب فحمى لَهُ حَدِيدَة وقربها من خَدّه وَهُوَ غافل فتأوه فَقَالَ تجزع من هَذِه وتعرضني لنار جَهَنَّم فَقَالَ لأذهبن إِلَى من يعطيني تبرا ويطعمني تَمرا فلحق بِمُعَاوِيَة

2 / 385