351

Sahih Muslim

صحيح مسلم

Tifaftire

محمد فؤاد عبد الباقي

Daabacaha

مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه

Goobta Daabacaadda

القاهرة

بسم الله الرحمن الرحيم.
٥ - كِتَاب الْمَسَاجِدِ وَمَوَاضِعِ الصَّلَاةِ
١ - (٥٢٠) حَدَّثَنِي أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ. حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ. ح قال وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب. قالا: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ؛ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الأَرْضِ أَوَّلُ؟ قَالَ "الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ" قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ "الْمَسْجِدُ الأَقْصَى" قُلْتُ: كَمْ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ أَرْبَعُونَ سَنَةً. وَأَيْنَمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ فَصَلِّ فَهُوَ مَسْجِدٌ". وَفِي حَدِيثِ أَبِي كَامِلٍ "ثُمَّ حَيْثُمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ فصله. فإنه مسجد".

(أول) بضم اللام، وهي ضمة بناء، لقطعه عن الإضافة. مثل قبل وبعد. والتقدير أول كل شيء.
٢ - (٥٢٠) حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ. أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ. حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ التَّيْمِيِّ. قَالَ:
كُنْتُ أَقْرَأُ، عَلَى أَبِي، الْقُرْآنَ فِي السُّدَّةِ. فَإِذَا قَرَأْتُ السَّجْدَةَ سَجَدَ. فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَتِ! أَتَسْجُدُ فِي الطَّرِيقِ؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عن أَوَّلِ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الأَرْضِ؟ قَالَ "الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ" قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ "الْمَسْجِدُ الأَقْصَى" قُلْتُ: كَمْ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ "أَرْبَعُونَ عَامًا. ثُمَّ الأَرْضُ لَكَ مَسْجِدٌ. فَحَيْثُمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ فَصَلِّ".

(السدة) واحدة السدد، وهي المواضع التي تطل حول المسجد، وليست منه، وليس للسدة حكم المسجد إذا كانت خارجة عنه. وقال الأبي في شرحه على مسلم: هي فناء الجامع.
٣ - (٥٢١) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ سَيَّارٍ، عَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ؛ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي. كَانَ كُلُّ نَبِيٍّ يُبْعَثُ إِلَى
⦗٣٧١⦘
قَوْمِهِ خَاصَّةً، وَبُعِثْتُ إِلَى كُلِّ أَحْمَرَ وَأَسْوَدَ. وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ، وَلَمْ تُحَلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي. وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ طَيِّبَةً طَهُورًا وَمَسْجِدًا. فَأَيُّمَا رَجُلٍ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ صَلَّى حَيْثُ كَانَ. وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ بَيْنَ يَدَيْ مَسِيرَةِ شَهْرٍ. وَأُعْطِيتُ الشفاعة".

1 / 370