Sahih Muslim
صحيح مسلم
Tifaftire
محمد فؤاد عبد الباقي
Daabacaha
مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه
Goobta Daabacaadda
القاهرة
١٨٠ - (١١٣) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا الزُّبَيْرِيُّ (وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ) حَدَّثَنَا شَيْبَانُ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ:
"إِنَّ رَجُلًا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ خَرَجَتْ بِهِ قُرْحَةٌ. فَلَمَّا آذَتْهُ انْتَزَعَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ. فَنَكَأَهَا. فَلَمْ يَرْقإِ الدَّمُ حَتَّى مَاتَ. قَالَ رَبُّكُمْ: قَدْ حَرَّمْتُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ". ثُمَّ مَدَّ يَدَهُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَقَالَ: إِي وَاللَّهِ لَقَدْ حَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ جُنْدَبٌ، عَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، في هذا المسجد.
(خرجت به قرحة) القرحة واحدة القروح وهي حبات تخرج في بدن الإنسان. (كنانته) الكنانة هي جعبة النشاب. سميت كنانة لأنها تكن السهام أي تسترها. (فنكأها) أي قشرها وخرقها وفتحها. (لم يرقأ الدم) أي لم ينقطع. يقال: رقأ الدم والدمع يرقأ رقوءا، مثل ركع يركع ركوعا، إذا سكن وانقطع.
١٨١ - (١١٣) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ. حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ. حَدَّثَنَا أَبيِ. قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: حَدَّثَنَا جُنْدَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ. فَمَا نَسِينَا. وَمَا نَخْشَى أَنْ يَكُونَ جُنْدَبٌ كَذَبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ:
"خرج بِرَجُلٍ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ خُرَاجٌ" فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
(خراج) هو القرحة.
(٤٨) بَاب غِلَظِ تَحْرِيمِ الْغُلُولِ وَأَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا الْمُؤْمِنُونَ
١٨٢ - (١١٤) حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ. حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ. قَالَ: حَدَّثَنِي سِمَاكٌ الْحَنَفِيُّ، أَبُو زُمَيْلٍ. قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ. قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ:
لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ أَقْبَلَ نَفَرٌ مِنْ صَحَابَةِ النَّبِيِّ ﷺ. فَقَالُوا: فُلَانٌ شَهِيدٌ. فُلَانٌ شَهِيدٌ. حَتَّى مَرُّوا عَلَى رَجُلٍ فَقَالُوا: فُلَانٌ شَهِيدٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "كَلَّا. إِنِّي رَأَيْتُهُ فِي النَّارِ. فِي بُرْدَةٍ غَلَّهَا. أَوْ عَبَاءَةٍ"
⦗١٠٨⦘
ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ" يا ابْنَ الْخَطَّابِ! اذْهَبْ فَنَادِ فِي النَّاسِ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا الْمُؤْمِنُونَ "قَالَ فَخَرَجْتُ فنادت "أَلَا إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا الْمُؤْمِنُونَ".
(في بردة) البردة: كساء مخطط. وهي الشملة والنمرة. وقال أبو عبيد: هو كساء أسود فيه صور. وجمعة برد. وقوله: في بردة أي من أجلها وبسببها. (غلها) قال أبو عبيد: الغلول هو الخيانة في الغنيمة خاصة. وقال غيره: هي الخيانة في كل شيء. ويقال منه: غل يغل.
1 / 107