ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ إِظْهَارِ الْمَرْءِ بَعْضَ مَا يُحْسِنُ مِنَ الْعِلْمِ إِذَا صَحَّتْ نِيَّتُهُ فِي إِظْهَارِهِ
١١١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قال حدثنا بن وهب قال أخبرنا يونس عن بن شِهَابٍ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أخبره أن بن عَبَّاسٍ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رسول اللَّهِ إِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ فِي الْمَنَامِ ظُلَّةً١ تَنْطِفُ٢ السَّمْنَ وَالْعَسَلَ وَإِذَا النَّاسُ يَتَكَفَّفُونَ٣ مِنْهَا بِأَيْدِيهِمْ فَالْمُسْتَكْثِرُ وَالْمُسْتَقِلُّ وَأَرَى سَبَبًا٤ وَاصِلًا مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ فَأَرَاكَ أَخَذْتَ بِهِ٥ فَعَلَوْتَ ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ مِنْ بَعْدِكَ فَعَلَا ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَعَلَا ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَانْقَطَعَ بِهِ ثُمَّ وُصِلَ لَهُ فَعَلَا قَالَ: أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَاللَّهِ لَتَدَعَنِّي فَلَأَعْبُرُهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "عَبِّرْ" قَالَ: أَبُو بَكْرٍ أَمَّا الظُّلَّةُ فَظُلَّةُ الْإِسْلَامِ وَأَمَّا الَّذِي يَنْطِفُ مِنَ السَّمْنِ وَالْعَسَلِ فَالْقُرْآنُ حَلَاوَتُهُ وَلِينُهُ وَأَمَّا مَا يَتَكَفَّفُ النَّاسُ مِنْ ذلك فالمستكثر من
١ أي سحابة.
٢ تنطف: بكسر الطاء وضمها، أي: تقطر.
٣ أي: يتلقونه بأكفهم، ويأخذونه، يقال: تكفف الرجل الشيء، واستكفه: إذا مدّ كفه، فتناول بها.
٤ أي: حبلًا.
٥ ما بين حاصرتين مستدرك من صحيحي مسلم والبخاري.