قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: قَوْلُ عُبَادَةَ ﵁: كَذَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ، يُرِيدُ بِهِ أَخْطَأَ، وَكَذَلِكَ قَوْلُ عَائِشَةَ ﵂، حَيْثُ قَالَتْ لأَبِي هُرَيْرَةَ. وَهَذِهِ لَفْظَةٌ مُسْتَعْمَلَةٌ لأَهْلِ الْحِجَازِ إِذَا أَخْطَأَ أَحَدُهُمْ يُقَالُ لَهُ: كَذَبَ، وَاللهُ جَلَّ وَعَلَا نَزَّهَ أَقْدَارَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَنْ إِلْزَاقِ الْقَدْحِ بِهِمْ، حَيْثُ قَالَ: ﴿يَوْمَ لَا يُخْزِي اللهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ﴾ [التحريم: ٨] فَمَنْ أَخْبَرَ اللهُ جَلَّ وَعَزَّ أَنَّهُ لَا يُخْزِيهِ فِي الْقِيَامَةِ لَبِالْحَرِيِّ أَنْ لَا يُجَرَّح.
وَالرَّجُلُ الَّذِي سَأَلَ عُبَادَةَ هَذَا: هُوَ أَبُو رُفَيْعٍ الْمُخْدَجِيُّ. [١٧٣٢]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا مِنْ أَحَبِّ الأَعْمَالِ إِلَى اللهِ جَلَّ وَعَلَا
٥٠ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قال: حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، وَحَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، قَالُوا: حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ الْعَيْزَارِ: أَخْبَرَنِي، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ، يَقُولُ: حَدثنا صَاحِبُ هَذِهِ الدَّارِ، وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى دَارِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ: أَيُّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟ قَالَ: "الصَّلَاةُ لِوَقْتِهَا"، قَالَ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: "بِرُّ الْوَالِدَيْنِ"، قَالَ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: "الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ"، قَالَ: خَصَّنِي بِهِنَّ، وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ﵁: أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ كَانَ مِنَ الْمُخَضْرَمِينَ، وَالرَّجُلُ إِذَا كَانَ فِي الْكُفْرِ سِتُّونَ سَنَةً، وَفِي الإِسْلَامِ سِتُّونَ سَنَةً، يُدْعَى مَخَضْرَمِيًّا. [١٤٧٧]