858

Sahih al-Targhib wal-Tarhib

صحيح الترغيب والترهيب

Daabacaha

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

١٥٤٣ - (٧) [صحيح] وعن سليمانَ بن يَسارٍ عن رَجُلٍ منَ الأنصار؛ أن النبيَّ ﷺ قال:
"قال نوحٌ لابنِه: إنِّي مُوصيكَ بِوَصِيَّةٍ وقاصِرُها لِكَيْ لا تنساها؛ أوصيكَ باثْنَتين، وأَنهاك عنِ اثْنَتينِ:
أمَّا اللَّتانِ أوصيكَ بِهما؛ فيَستبشرُ اللهُ بهما وصالحُ خَلقهِ، وهما يُكْثِرانِ الوُلُوجَ عَلى اللهِ:
أوصيك بـ (لا إله إلا الله)، فإنَّ السمواتِ والأرضَ لوْ كانتا حَلقةً قَصَمَتْهُما، ولو كانتا في كِفَّةٍ وَزَنَتْهُما.
وأُوصيك بِـ (سبحانَ اللهِ وبحمدِه)؛ فإنَّهما صلاةُ الخَلقِ، وبهما يُرْزقُ الخلقُ، ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾.
وأمَّا اللَّتانِ أَنهاكَ عنهما؛ فيحتجِبُ الله منهما وصالحُ خَلْقِهِ: أَنْهاكَ عَنِ الشِّرْكِ وَالكِبْرِ".
رواه النسائي -واللفظ له- والبزار (^١) والحاكم من حديث عبد الله بن عمرو، وقال الحاكم:
"صحيح الإسناد".
(الوُلوج): الدخول.
١٥٤٤ - (٨) [صحيح] وعن مصعب بن سعدٍ قال: حدثني أبي قال:
كنا عند رسول الله ﷺ فقال:

(^١) تعقبه الناجي بقوله (١٤٨/ ٢): "رواه أحمد وغيره".
قلت: لكنه عند أحمد من حديث ابن عمرو، وهو مخرج في "الصحيحة" (١٣٤)، وأما البزار فهو عنده من حديث ابن عمر -يعني ابن الخطاب-، وقد صرح بذلك الناجي فيما بعد (١٤٩/ ٢) خلاف ما أفاده هنا، وأوهم به المؤلف في عطفه الحاكم على البزار، وقوله أنهما أخرجاه من حديث ابن عمرو. وبخلاف إيهامه فيما تقدم (٥ - باب/ ١١) أن الحاكم رواه من حديث ابن عمر! وانظر الرد المتقدم على المعلقين الثلاثة الذين ضعفوا الحديث هناك وحسنوه هنا، مخالفين الحفاظ الذين صححوه.

2 / 229