Sahih Al-Qisas An-Nabawi
صحيح القصص النبوي
Daabacaha
مكتبة الصحابة
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤١١ هـ
Goobta Daabacaadda
جدة
Noocyada
•Jurisprudence of the Biography
Gobollada
Masar
*القصةُ الثلاثون*
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهُ ﵌:
"لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيْمُ النَّبِيُّ ﵇ قَطُّ إلاَّ ثَلَاثَ كِذْبَاتٍ، ثِنْتَيْنِ في ذَاتِ اللَّهِ. قَوْلُهُ: ﴿إنِّى سَقِيْمٌ﴾ وقوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيْرُهُمْ هَذَا﴾، وَوَاحِدَةً في شَأنِ سَارَّةَ. فَإِنَّهُ قَدِمَ أرْضَ جَبَّارٍ وَمَعَهُ سَارَّةُ وَكَانَتْ أحْسَنَ النَّاسِ. فَقَال لَهَا: إِنَّ هَذَا الجَبَّارَ إِنْ يَعْلَمْ أنَّكِ امْرأتِي، يَغْلِبْنِي عَلَيْكِ، فَإِنْ سَألَكِ فَأخْبِرِيهِ أنَّكِ أخْتِي، فَإِنَّكِ أخْتِي في الِإسْلَامِ، فَإِنِّي لَا أعْلَمُ في الأرْضِ مُسْلِمًَا غَيْرِى وَغَيْرُكِ. فَلَمَّا دَخَلَ أرْضَهُ، رَآهَا بَعْضُ أهْلِ الجَبَّارِ، أتَاهُ فَقَال لَهُ: لَقَدْ قَدِمَ أرْضَكَ امْرأةٌ لَا يَنْبَغِي لَهَا أنْ تَكُوْنَ إلاَّ لَكَ، فأرْسَلَ إلَيْهَا، فَأُتِي بَهَا، فَقَاْمَ إبْرَاهِيْمُ ﵇ إِلَى الصَّلَاةِ، فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ، لَمْ يَتَمَالَكْ أنْ بَسَطَ يَدَهُ إليْهَا، فَقُبِضَتْ يَدُهُ قَبْضَةً شَدِيْدَةً. فَقَالَ: ادْعِي اللَّهَ أنْ يُطْلِقُ يَدِي، وَلَا أضُرُّكِ. فَفَعَلَتْ، فَعَادَ. فَقُبضَتْ أشَدَّ مِنَ القَبْضَةَ الأوْلَى، فَقالَ لَهَا مِثْلَ ذَلِكَ. فَفَعَلَتْ، فَعَادَ. فَقُبِضَتْ أشَدَّ مِنَ القَبْضَتَيْنِ الأولَيَنِ، فَقَالَ: ادْعِي اللَّهَ أنْ يُطْلِقَ يَدِي، فَلَكِ اللَّهَ أنْ لَا أضُرُّكِ، فَفَعَلَتْ وَأُطْلِقَتْ يَدُهُ، وَدَعَا الَّذِي جَاْءَ بِهَا، فَقَال لَهُ: إِنَّكَ إِنَّمَا أُتَيْتَنِي بِشَيْطَانٍ وَلَمْ تَأتِنِي بِإِنْسَانٍ!! فَأخْرِجْهَا مِنْ أرْضِي وَأعْطِهَا هَاجَرَ. قَالَ: فِأَقْبَلَتْ تَمْشِي، فَلَمَّا رَآهَا إِبْرَاهِيْمُ ﵇ انْصَرَفَ، فَقَالَ: مَهْيَمْ!
1 / 47