Safwat Tafasir
صفوة التفاسير
Daabacaha
دار الصابوني للطباعة والنشر والتوزيع
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م
Goobta Daabacaadda
القاهرة
Noocyada
•General Exegesis
Gobollada
Suuriya
الفقراء، بالإِحسان وأداء الزكوات ﴿والصائمين والصائمات﴾ أي الصائمين لوجه الله شهر رمضان وغيره من الأيام، فالصوم زكاة البدن يزكيه ويطهّره ﴿والحافظين فُرُوجَهُمْ والحافظات﴾ أي عن المحارم والآثام، وعما لا يحل من الزنى وكشف العورات ﴿والذاكرين الله كَثِيرًا والذاكرات﴾ أي المديمين ذكر الله بألسنتهم وقلوبهم في كل الأوقات والأمكنة ﴿أَعَدَّ الله لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ أي أعدَّ لهؤلاء المتقين الأبرار، المتصفين بالصفات الجليلة أعظم الأجر والثواب وهو الجنة، مع تكفير الذنوب بسبب ما فعلوه من الأعمال الحسنة.
البَلاَغَة: تضمنت الآيات وجوهًا من البيان والبديع نوجزها فيما يلي:
١ - الإِطناب بتكرار الإسم الظاهر ﴿هذا مَا وَعَدَنَا الله وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ الله وَرَسُولُهُ﴾ كرر الإسم الكريم للتشريف والتعظيم.
٢ - الإستعارة ﴿قضى نَحْبَهُ﴾ النحبُ، النذر، واستعير للموت لأنه نهاية كل حي، فكأنه نذر لازم في رقبة الإِنسان.
٣ - الجملة الاعتراضية ﴿وَيُعَذِّبَ المنافقين إِن شَآءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ للتنبيه على أن أمر العذاب أو الرحمة موكول لمشيئته تعالى.
٤ - المقابلة بين ﴿إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الحياة الدنيا وَزِينَتَهَا﴾ وبين ﴿وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الله وَرَسُولَهُ والدار الآخرة﴾ .
٥ - التشبيه البليغ ﴿وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجاهلية﴾ أي كتبرج أهل الجاهلية حذفت أداة التشبيه ووجه الشبه فصار بليغًا.
٦ - عطف العام عل الخاص ﴿وَأَطِعْنَ الله وَرَسُولَهُ﴾ بعد قوله: ﴿وَأَقِمْنَ الصلاة وَآتِينَ الزكاة﴾ فإن إطاعة الله ورسوله تشمل كل ما تقدم من الأوامر والنواهي.
٧ - الإستعارة ﴿يُذْهِبَ عَنكُمُ الرجس. . أَهْلَ البيت وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ استعار الرجس للذنوب، الطهر للتقوى لأن عرض المرتكب للمعاصي يتندس، وأما الطاعة فالعرض معها نقي مصون كالثوب الطاهر.
٨ - الإِيجاز بالحذف ﴿والحافظات﴾ حذف المفعول لدلالة السابق عليه أي والحافظات فوجهن.
٩ - التغليب ﴿أَعَدَّ الله لَهُم﴾ غلَّب الذكور وجمع الإِناث معهم ثم أدرجهم في الضمير.
١٠ - توافق الفواصل مثل ﴿يَسِيرًا، قَدِيرًا، كَثِيرًا﴾ وهو من المحسنات البديعية.
2 / 482