952

Safwat Tafasir

صفوة التفاسير

Daabacaha

دار الصابوني للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة

•
Gobollada
Suuriya
اللغَة: ﴿افتراه﴾ اختلق القرآن من تلقاء نفسه ﴿يَعْرُجُ﴾ يصعد ويرتفع إِليه ﴿يُدَبِّرُ﴾ التدبير: رعايةُ شئون الغير ﴿سُلاَلَةٍ﴾ خلاصة ﴿مَّهِينٍ﴾ ضعيف حقير ﴿سَوَّاهُ﴾ قوَّمه بتصوير أعضائه وتكيملها ﴿ضَلَلْنَا﴾ ضعنا وهلكنا وأصله من قول العرب: ضلَّ اللبن في الماء إِذا ذهب وضاع ﴿نَاكِسُواْ﴾ مطرقوا يقال: نكس رأسه إِذا أطرقه ﴿الجنة﴾ الجن.
التفسِير: ﴿الم﴾ الحروف المقطعة للتنبيه على إِعجاز القرآن ﴿تَنزِيلُ الكتاب لاَ رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ العالمين﴾ أي هذا الكتاب الموحى به إِليك يا محمد هو القرآن الذي لا شك أنه من عند الله ﷿، تنزيلٌ من رب العالمين ﴿أَمْ يَقُولُونَ افتراه﴾ الضمير يعود لكفار قريش و﴿أَمْ﴾ بمعنى بل والهمزة أي بل أيقول المشركون اختلق محمد القرآن وافتراه من تلقاء نفسه؟ لا ليس الأمر كما يدَّعون ﴿بَلْ هُوَ الحق مِن رَّبِّكَ﴾ أي بل هو القول الحق، ولكلام الصدق المنزل من ربك قال البيضاوي: أشار أولًا إِلى إِعجازه، ثم رتَّب عليه أنه تنزيلٌ من رب العالمين، وقرر ذلك بنفي الريب عن، ثم أضرب عن ذلك إِلى ما يقولون فيه على خلاف ذلك، إنكارًا له وتعجبًا منه، ثم بين المقصود من إِنزاله بقوله ﴿لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّآ أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ﴾ أي أنزله إليك لتنذر به قومًا ما جاءهم رسول قبلك يا محمد، قال المفسرون: هم أهل الفترة بين عيسى ومحمد ﵉، وقد جاء الرسل قبل ذلك كإِبراهيم وهو وصالح، ولكنْ لما طالت الفترة على هؤلاء أرسل الله إِليهم محمدًا ﷺ َ

2 / 460

Safwat Tafasir | Usul