930

Safwat Tafasir

صفوة التفاسير

Daabacaha

دار الصابوني للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة

•
Gobollada
Suuriya
الحب، والحبّ من النبات، والحيوان من النطفة، والنطفة من الحيوان ﴿وَيُحْي الأرض بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ أي ويحيي الأرض بالنبات بعد يبسها وجدبها ﴿وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ﴾ أي كما يخرج الله النبات من الأرض كذلك يخرجكم من قبوركم للبعث يوم القيامة، قال القرطبي: بيَّن تعالى كمال قدرته، فكما يحيي الأرض بإِخراج النبات بعد همودها كذلك يحييكم بالبعث.
البَلاَغَة: تضمنت الآيات الكريمة وجوهًا من البيان والبديع نوجزها فيما يلي:
١ - الطباق بين ﴿غُلِبَتِ. . يَغْلِبُونَ﴾ وبين ﴿قَبْلُ. . وبَعْدُ﴾ .
٢ - طباق السلب ﴿لاَ يَعْلَمُونَ. . يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الحياة الدنيا﴾ .
٣ - صيغة المبالغة ﴿وَهُوَ العزيز الرحيم﴾ أي المبالغ في العز، والمبالغ في الرحمة.
٤ - تكرير الضمير لإِفادة الحصر ﴿وَهُمْ عَنِ الآخرة هُمْ غَافِلُونَ﴾ ووردوها اسمية للدلالة على استمرار غفلتهم ودوامها.
٥ - الإِنكار والتوبيخ ﴿أَوَلَمْ يَسيرُواْ فِي الأرض فَيَنظُرُواْ﴾ الآية.
٦ - جناس الاشتقاق ﴿أَسَاءُواْ السواءى﴾ .
٧ - الطباق بين ﴿يَبْدَأُ. . ويُعِيدُهُ﴾ وبين ﴿تُمْسُونَ.
. وتُصْبِحُونَ﴾ .
٨ - المقابلة بين حال السعداء والأشقياء ﴿فَأَمَّا الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ وَأَمَّا الذين كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَلِقَآءِ الآخرة فأولئك فِي العذاب مُحْضَرُونَ﴾ .
٩ - الاستعارة اللطيفة ﴿يُخْرِجُ الحي مِنَ الميت﴾ استعار الحيَّ للمؤمن، والميت للكافر، وهي استعارة في غاية الحسن الإِبداع والجمال.
١٠ - مراعاة الفواصل في الحرف الأخير لما له من أجمل الوقع على السمع مثل ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ ﴿فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ﴾ ﴿فِي العذاب مُحْضَرُونَ﴾ .
لطيفَة: قال الزمخشري: دلَّ قوله تعالى ﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الحياة الدنيا﴾ على أن للدنيا ظاهرًا وباطنًا، فظاهرها ما يعرفه الجهال من التمتع بزخارفها، والتنعم بملاذها، وباطنها وحقيقتها أنها معبرٌ للآخرة، يتزود منها إِليها بالطاعة والأعمال الصالحة. ولقد أحسن من قال:
أبنيَّ إِن من الرجال بهيمةً ... في صورة الرجل السميع المبصر
فطِنٌ بكل مصيبةٍ في ماله ... فإِذا أُصيب بدينة لم يشعر

2 / 436

Safwat Tafasir | Usul