921

Safwat Tafasir

صفوة التفاسير

Daabacaha

دار الصابوني للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة

•
Gobollada
Suuriya
المنَاسَبَة: لما بيَّن تعالى ضلال من اتخذ أولياء من دون الل، وضرب المثل ببيت العنكبوت، أمر هنا بالتلطف في دعوة أهل الكتاب إلى الإِيمان، ث ذكر البارهين القاطعة على صدق محمد ﷺ َ وصحة القرآن، وختم السورة الكريمة ببيان المانع من التوحيد وهو اغترار الناس بالحياة الدنيا الفانية، وبيَّن أن المشركين يوحدون الله وقت الشدة، وينسونه وقت الرخاء.
اللغَة: ﴿بَغْتَةً﴾ فجأة يقال: بَغَتَه إذا دهمه على حين غفلة ﴿يَغْشَاهُمُ﴾ يجللهم ويغطيهم من فوقهم، والغشاء: الغطاء ﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾ بوَّاه: أنزله في لمكان على وجه الإِقامة ﴿غُرَفًَا﴾ منازل رفيعة عالية في الجنة ﴿يُؤْفَكُونَ﴾ يُصرفون عن الحق إلى الباطل ﴿يَبْسُطُ﴾ يوسّع ﴿وَيَقْدِرُ﴾ يضيق ﴿مَثْوًى﴾ المكان اليذي يقيم فيه الإِنسان.
سَبَبُ النّزول: عن ابن عباس أن النبي ﷺ َ أمر المؤمنين بالهجرة حين آذاهم المشركون فقال لهم: اخرجوا إلى المدينة وهاجروا، ولا تجاوروا الظلمة، قالوا: ليس لنا بها دار ولا عقار، ولا من يطعمنا ولا من يسقينا فنزلت ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ رِزْقَهَا الله يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ. .﴾ الآية.
التفسِير: ﴿وَلاَ تجادلوا أَهْلَ الكتاب إِلاَّ بالتي هِيَ أَحْسَنُ﴾ أي لا تدعو أهل الكتاب إلى الإِسلام وتناقشوهم في أَمر الدين إلا بالطريقة الحسنى كالدعاء إلى الله بآياته، والتنبيه على حججه وبيناته ﴿إِلاَّ الذين ظَلَمُواْ مِنْهُمْ﴾ أي إلا من كان ظالمًا، محاربًا لكم، مجاهدًا في عداوتكم،

2 / 426