905

Safwat Tafasir

صفوة التفاسير

Daabacaha

دار الصابوني للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة

•
Gobollada
Suuriya
تنبيه: ما ذُكر أن «أبا طالب» مات على غير الإِيمان هو الصحيح الذي دلّ عليه الكتاب والسنة، ونقل عن بعض شيوخ الصوفية أنه أسلم قبل موته، وهو معارضٌ للنصوص الكريمة ولعلهم أخذوه من بعض أشعار أبي طالب حيث يقول:
ولقد علمتُ بأنَّ دين محمدٍ ... من خير أديان البرية دينًا
والله لن يصلوا إليك بجمعهم ... حتى أُوسَّد في التراب دفينًا
أقول: ماذا يعني هذا الكلام بعد امتناعه عن الدخول في الإسلام والنطق بالشهادة؟
المنَاسَبَة: لما ذكر تعالى أنه هو الخالق المختار، وسفَّه المشركين في عبادتهم لغير الله، عقَّبه بذكر بعض الأدلة والبراهين الدالة على عظمته وسلطانه، تذكيرًا للعباد بوجوب شكر المنعم، ثم ذكر قصة «قارون» وهي قصة الطغيان بالمال، وما كان من نهايته المشئومة حيث خسف الله به وبكنوزه الأرض، وهذه نتيجة الاستعلاء والغرور والطغيان.
اللغَة: ﴿سَرْمَدًا﴾ السرمد: الدائم الذي لا ينقطع ومنه قول طرفه:
لعمرك ما أمري عليَّ بغمةٍ ... نهاري ولا ليلي عليَّ بسرمد
﴿مَفَاتِحَهُ﴾ جمع مفتح بالكسر وهو ما يفتح به، وأما المفتاح فجمعه مفاتيح. ﴿تَنُوءُ﴾ ناء به الحمل إذا أثقله حتى أماله قال ذو الرمَّة:
تنوء بأُخراها فلأْيًا قيامها ... وتمشي الهُوينى عن قريبٍ فتبهر
﴿العصبة﴾ الجماعة الكثيرة ومثلها العصابة ومنه قوله تعالى ﴿وَنَحْنُ عُصْبَةٌ﴾ [يوسف: ٨] سميت الجماعة

2 / 408