831

Safwat Tafasir

صفوة التفاسير

Daabacaha

دار الصابوني للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة

•
Gobollada
Suuriya
المنَاسَبَة: لما حكى تعلى إِنكار المشركين لنبوة محمد ﵇ وتكذيبهم للقرآن، أعقبه بذكر بعض جرائمهم الأخرى، ثم ذكر قصص بعض الأنبياء وما حلَّ بأقوامهم المكذبين تسلية لرسول الله ﵊ ُ.
اللغَة: ﴿حِجْرًا﴾ بكسر الحاء حرامًا من حَجره إِذا منعه قال الشاعر:
«ألا أصبحت أسماء حجرًا محرَّمًا» ... أي حرامًا محرمًا ﴿هَبَآءً﴾ قال أبو عبيدة: الهباء مثل الغبار يدخل من الكوة مع ضوء الشمس ﴿مَّنثُورًا﴾ المنثور: المتفرق ﴿مَقِيلًا﴾ المقيل: زمان القيلولة وهي الاستراحة نصف النهار إِذا اشتدَّ الحر ﴿تَبَّرْنَا﴾ التتبير: التدمير والتكسير قال الزجاج: كلُّ شيء كسّرته وفتَّته فقد تبرته.
سَبَبُ النّزول: روي أن «عقبة بن أبي معيط» وكان صديقًا لأُبي بن خل ف صنع وليمة فدعا إِليها قريشًا ودعا رسول الله ﷺ َ فلما قُدم الطعام قال رسول الله ﷺ َ ما أنا بأكل طعامك حتى تشهد أني رسول الله ففعل فأكل رسول الله من طعامه فلما بلغ «أُبي بن خلف» ذلك قال لصديقه عقبة صبأت قال: لا ولكن دخل عليَّ رجل عظيم فأبى أن يأكل طعامي حتى أشهد له بالرسالة فقال له أبي: وجهي من وجهك حرام إِن رأيت محمدًا حتى تبزق في وجهه وتطأ على عنقه وتقول كيت وكيت، ففعل عدوُّ الله ما أمره به خليله فأنزل الله ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظالم على يَدَيْهِ. .﴾ الآية.
التفسِير: ﴿وَقَالَ الذين لاَ يَرْجُونَ لِقَآءَنَا﴾ أي قال المشركون الذين لا يرجون لقاء الله، ولا يخشون عقابه لتكذيبهم بالبعث والنشور ﴿لَوْلاَ أُنْزِلَ عَلَيْنَا الملائكة﴾ أي هلاّ نزلت الملائكة علينا

2 / 329