749

Safwat Tafasir

صفوة التفاسير

Daabacaha

دار الصابوني للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة

•
Gobollada
Suuriya
المناسَبَة: لمّا ذكر تعالى الدلائل على التوحيد والنبوة والمعاد أتبع ذلك بذكر قصص الأنبياء، وما نال كثيرًا منهم من الابتلاء تسليةً للرسول الأعظم ﷺ َ ليتأسّى بهم في الصبر واحتمال الأذى في سبيل الله تعالى، وتوطين النفس على مجابهة المشركين أعداء الله.
اللغَة: ﴿رُشْدَهُ﴾ هذه إلى وجوه الصلاح ﴿التماثيل﴾ جمع تمثال وهو الصورة والمصنوعة مشبهة بمخلوق من مخلوقات الله تعالى يقال: مثَّلت الشيء بالشيء أي شبتهته به واسم ذلك الممثَّل تمثال ﴿جُذَاذًا﴾ فتاتًا والجذُّ: الكسر والقطع قال الشاعر:
ﷺ َ - gt; ... بنوالمهلب جذَّ الله دابرهم
أمْسوا رمادًا فلا أصلٌ ولا طرف ... ﴿نُكِسُواْ﴾ النَّكْسُ: قلب الشيء بحيث يصير أعلاه أسفل ﴿نَافِلَةً﴾ زيادة ومنه النفل لأنه زيادة على افرض الله ويقال لولد الولد نافلة لأنه زيادة على الولد ﴿الكرب﴾ الغم الشديد ﴿نَفَشَتْ﴾ النَّفش: الرعيُ بالليل بلا راع يقال: نفشت بالليل، وهملت بالنهار إذا رعت بلا راع.
التفسِير: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَآ إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ﴾ أي والله لقد أعطينا إبراهيم هُداه وصلاحه إلى وجوه الخير في الدين والدنيا ﴿مِن قَبْلُ﴾ أي من صغره حيث وفقناه للنظر والاستدلال إلى وحدانية ذي الجلال ﴿وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ﴾ أي عالمينأنه أهلٌ لما آتيناه من الفضل والنبوة ﴿إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هذه التماثيل التي أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ﴾ هذا بيانٌ للرشد الذي أُوتيه إِبراهيم من صغرة أي حين قال لأبيه آزر

2 / 243