732

Safwat Tafasir

صفوة التفاسير

Daabacaha

دار الصابوني للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة

•
Gobollada
Suuriya
الآخرة لن يتخلَّف ﴿وانظر إلى إلهك الذي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا﴾ أي انظر إلى هذا العجل الذي أقمت ملازمًا على عبادته ﴿لَّنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِي اليم نَسْفًا﴾ أي لنحرقنَّه بالنار ثم لنطيرنَّه رمادًا في البحر لا يبقى منه عين ولا أثر ﴿إِنَّمَآ إلهكم الله الذي لا إله إِلاَّ هُوَ﴾ أي يقول موسى لبني إسرائيل: إنما معبودكم المستحق للعبادة هو الله الذي لا ربَّ سواه ﴿وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ أي وسع علمه كلَّ شيء فلا يخفى عله شيء في الأرض ولا في السماء.
البَلاَغَة: تضمنت الآيات الكريمة من وجوه البيان والبديع ما يلي:
١ - التهويل ﴿فَغَشِيَهُمْ مِّنَ اليم مَا غَشِيَهُمْ﴾ .
٢ - الطباق بين ﴿وَأَضَلَّ. . وَمَا هدى﴾ .
٣ - الاستعارة ﴿فَقَدْ هوى﴾ استعار لفظ الهوي وهو السقوط من عُلوٍ إلى سُفل للهلاك والدمار.
٤ - صيغة المبالغة ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ﴾ أي كثير المغفرة للذنوب.
٥ - الطباق ﴿ضَرًّا وَلاَ نَفْعًا﴾ .
٦ - الايجاز بالحذف في مواطن عديدة بيناها في التفسير.
٧ - السجع الحسن غير المتكلف مثل ﴿أَمْرِي، قَوْلِي، نَفْسِي﴾ و﴿نَفْعًا، عِلْمًا، نَسْفًا﴾ الخ.
تنبيه: إنما عبد بنو إسرائيل العجل بسبب فتنة السامريّ وقد كانت بذور الوثنية راسخة في قلوبهم ولذلك لما نجَّاهم الله من طغيان فرعون طلبوا من موسى أن يصنع لهم تمثالًا ليعبدوه كما قال تعالى ﴿وَجَاوَزْنَا ببني إِسْرَآئِيلَ البحر فَأَتَوْاْ على قَوْمٍ يَعْكُفُونَ على أَصْنَامٍ لَّهُمْ قَالُواْ ياموسى اجعل لَّنَآ إلها كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ [الأعراف: ١٣٨] فلا عجب إذًا أن يعكفوا على عبادة عجل من ذهب له خوار!!

2 / 225