716

Safwat Tafasir

صفوة التفاسير

Daabacaha

دار الصابوني للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة

•
Gobollada
Suuriya
أو تسمع صوتًا خفيًا؟ والمعنى أنهم بادوا وهلكوا وخلت منهم الديار، وأوحشت منهم المنازل، فكما أهلكنا أولئك نهلك هؤلاء.
البَلاَغَة: تضمنت الآيات الكريمة من وجوه البيان والبديع ما يلي:
١ - ذكر العام وإرادة الخاص ﴿وَيَقُولُ الإنسان﴾ المراد به الكافر لأنه هو المنكر للبعث.
٢ - الطباق بين ﴿مِتُّ. . حَيًّا﴾ وبين ﴿تُبَشِّرَ. . وَتُنْذِرَ﴾ .
٣ - الاستفهام للإِنكار والتوبيخ ﴿أَوَلاَ يَذْكُرُ الإنسان﴾ .
٤ - المقابلة اللطيفة بين المتقين والمجرمين وبين حال الأبرار والأشرار ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ المتقين إِلَى الرحمن وَفْدًا﴾ ﴿وَنَسُوقُ المجرمين إلى جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾ .
٥ - الجناس غير التام ﴿وَفْدًا.
. وِرْدًا﴾ لتغير الحرف الثاني.
٦ - اللف والنشر المرتب في ﴿شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضْعَفُ جُندًا﴾ حيث رجع الأول إلى ﴿خَيْرٌ مَّقَامًا﴾ والثاني إلى ﴿وَأَحْسَنُ نَدِيًّا﴾ كما يوجد بين ﴿خَيْرٌ. . وشَرٌّ﴾ طباق.
٧ - المجاز العقلي ﴿سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ﴾ أي نأمر الملائكة بالكتابة فهو من إسناد الشيء إلى سببه.
٨ - السجع الرصين مثل ﴿عَبْدًا، عَدًّا، فَرْدًا، وُدًّا﴾ وهو من المحسنات البديعية.
فَائِدَة: أخرج مسلم في صحيحه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ َ قال: «إن الله تعالى إذا أحبَّ عبدًا دعا جبريل فقال: إني أحبُ فلانًا فأحبَّه فيحبُّه جبريل، ثم ينادي في السماء: إن الله يحب فلانًا فأحبوه فيحبه أهل السماء. .» الحديث وهو مصداق قوله تعالى ﴿سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرحمن وُدًّا﴾ .
لطيفَة: روي أن المأمون قرأ هذه الآية ﴿فَلاَ تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا﴾ وعنده جماعة من الفقهاء فيهم ابن السماك فأشار إليه المأمون أن يعظه فقال: إذا كانت الأنفاس بالعدد، ولم يكن لها مدد، فما أسرع ما تنفد قال الشاعر:
حياتكَ أنفاسٌ تُعدُّ فكلما ... مضى نفس منك انتقصت به جزءًا

2 / 208