683

Safwat Tafasir

صفوة التفاسير

Daabacaha

دار الصابوني للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة

•
Gobollada
Suuriya
المنَاسَبَة: لما ذكر تعالى قصة أهل الكهف وهي تُمثل صور التضحية والبطولة في سبيل العقيدة ممثلة في قصة الآخوين من بني إسرائيل: المؤمن املعتز بإيمانه، والكافر وهو صاحب الجنتين، وما فيها من عبر وعظات، وفي ثنايا الآيات جاءت بعض التوجيهات القرآنية الكريمة. اللغَة: ﴿مُلْتَحَدًا﴾ ملجأ وأصله من لحَد إذا مال، ومن لجأتَ إليه فقد ملتَ إليه هكذا قال أهل اللغة ﴿فُرُطًا﴾ مجاوزًا للحد من قولهم فرسٌ فُرُط إذا كان متقدمًا للخيل، قال الليث: الفُرُط الأمر الذي يفرَّط فيه قال الشاعر:
لقد كلفتني شَطًا ... وأمرًا خائبًا فُرُطًا
﴿سُرَادِقُهَا﴾ السُّرادق: السور والحائط ﴿المهل﴾ كل ما أذيب من المعادن قال أبو عبيدة: كل شيءٍ أذبته من ذهب أو نحاسٍ أو فضة فهو المُهل ﴿سُنْدُسٍ﴾ السندس: الرقيق من الحرير ﴿وَإِسْتَبْرَقٍ﴾ الاستبرق: الغليظ من الحرير وهو الديباج قال الشاعر:
تراهنَّ يلبسن المشاعر مرةً ... واستبرق الديباج طورًا لباسها
﴿الأرآئك﴾ جمع أريكة وهي السرير المزيَّن بالثياب والستور كسرير العروس ﴿حُسْبَانًا﴾ جمع حسبانه وهي الصاعقة ﴿هَشِيمًا﴾ الهشيم: اليابس المتكسر من النبات ﴿نُغَادِرْ﴾ نترك.
سَبَبُ النّزول: روى أن أشراف قريش اجتمعوا عند رسول الله ﷺ َ وقالوا له: إن أردت أن نؤمن بك فاطر هؤلاء الفقراء من عندك يعنون «بلالًا، وخبابًا، وصهيبًا» وغيرهم فإنا نأنف أن نجتمع بهم، وتعيِّن لهم وقتًا يجتمعون فيه عندك فأنزل الله ﴿واصبر نَفْسَكَ مَعَ الذين يَدْعُونَ رَبَّهُم بالغداة والعشي يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلاَ تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ. .﴾ الآية.

2 / 174