615

Safwat Tafasir

صفوة التفاسير

Daabacaha

دار الصابوني للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة

•
Gobollada
Suuriya
المنَاسَبَة: لما ذكر تعالى حال الأشقياء من أهل الجحيم، أعقبهم بذكر حال السعداء من أهل النعيم، ثم ذكر قصص بعض الرسل مع أقوامهم «لوط، وشعيب، وصالح» تسلية لرسول الله ﷺ َ ليتأسى بهم في الصبر، ثم ذكر الأدلة والبراهين على وحدانية رب العالمين، وختم السورة ببشارته ﵇ بإهلاك أعدائه المستهزئين.
اللغَة: ﴿نَصَبٌ﴾ تعب وإعياء ﴿وَجِلُونَ﴾ خائفون فزعون ﴿الغابرين﴾ الباقين في العذاب ﴿القانطين﴾ القنوط: كمالُ اليأس ﴿تَفْضَحُونِ﴾ الفضيحةُ: أن يُظهر من أمره ما يلزمه به العارُ، يقال: فضحه الصبح إذا أظهره للناس قال الشاعر:
ولاح ضوءُ هلالٍ كاد يفضحنا ... مثلُ القلامةِ قد قُصَّت من الظُّفُر
﴿لَعَمْرُكَ﴾ قسمٌ بحياة محمد ﷺ َ أي وحياتك ﴿سَكْرَتِهِمْ﴾ السكرة: الغواية والضلالة ﴿يَعْمَهُونَ﴾ يترددون تحيرًا أو يعمون عن الرشد. والعَمه للقلب مثل العمى للبصر ﴿لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ التوسُّم من الوَسم وهي العلامة التي يستدل بها على المطلوب يقال: توسَّم فيه الخير إذا رأى فيه أثرًا منه قال ابن رواحة في رسول الله ﷺ َ:
إني توسَّمتُ فيك الخير أعرفه ... والله يعلم أني ثابتُ البصر
وأصله التثبتُ والتفكر مثل التفرس وفي الحديث «اتقوا فِراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله» ﴿

2 / 103