594

Safwat Tafasir

صفوة التفاسير

Daabacaha

دار الصابوني للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة

•
Gobollada
Suuriya
تقولون؟ فكان هذا الاحتجاج مناديًا على نفسه بالإعجاز وأه ليس من كلام البشر.
المنَاسَبَة: لما ذكر تعالى ما أعدَّ للكفار في الآخرة ذكر ما أعد للمؤمنين في جنات النعيم، ثم توعد المشركين بالعذاب الأليم، وختم السورة الكريمة ببيان صدق رسالته ﵇ بشهادة الله تعالى وشهادة المؤمنين من أهل الكتاب.
اللغَة: ﴿الأحزاب﴾ الطوائف المتفرقة من أحزاب اليهود والنصارى سموا بذلك لأنهم جماعات متفرقة لا تجمعهم عقيدة واحدة ﴿مَآبِ﴾ أي مآبي بمعنى مرجعي ﴿يَمْحُواْ﴾ المحو: إزالة الأثر من كتابة أو غيرها وعكسه الإِثبات ﴿أُمُّ الكتاب﴾ أصل كل الكتب والمراد منه علم الله أو اللوح المحفوظ ﴿البلاغ﴾ اسم بمعنى التبليغ ﴿مَكَرَ﴾ المكرُ: تدبير أمرٍ في خفاء، وقد يكون في الخير وقد يكون في الشر.
سَبَبُ النّزول: قال الكلبي: عيَّرت اليهود رسول الله ﷺ َ وقالت: ما نرى لهذا الرجل مهمة إلا النساء والنكاح ولو كان نبيًا كما زعم لشغله أمر النبوة عن النساء، فأنزل الله تعالى ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً﴾ .
التفسير: ﴿مَّثَلُ الجنة التي وُعِدَ المتقون تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار﴾ أي صفة الجنة العجيبة الشأن التي وعد الله بها عباده المتقين أنها تجري من تحت قصورها وغرفها الأنهار ﴿أُكُلُهَا دَآئِمٌ وِظِلُّهَا﴾ أي ثمرها دائم لا ينقطع، وظلُّها دائم لا تنسخه الشمس ﴿تِلْكَ عقبى الذين اتقوا﴾ أي تلك الجنة عاقبة المتقين ومآلهم ﴿وَّعُقْبَى الكافرين النار﴾ أي وأما عاقبة الكفار الفجار فهي النار ﴿والذين

2 / 79