Safwat Ikhtiyar
صفوة الاختيار في أصول الفقه
Gobollada
•Yaman
Imbaraado iyo Waqtiyo
Imaamyada Zaydi (Yemen Saʿda, Sanca), 284-1382 / 897-1962
Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Safwat Ikhtiyar
Al-Mansur Billah Abdullah bin Hamza (d. 614 / 1217)صفوة الاختيار في أصول الفقه
فمتى اختص بما ذكرنا جاز أن يجتهد في المسائل فيفتي نفسه وغيره ويحكم على غيره ويجوز أن يجتهد في الفرائض بعلمه لأصولها؛ لأن الظاهر من أحكام الفرائض أنها لا تستنبط من غيرها إلا في النادر وإن استنبطت من غيرها فهو أيضا يرجع إلى الأصول، ولأن الذهاب عن النادر لا يقدح في الإجتهاد، كما أن المجتهد قد يخفى عليه من النصوص اليسير ولا يقدح ذلك في كونه من أهل الإجتهاد.
اعلم أنه لا يجوز للمفتي أن يفتي بالحكاية عن غيره بل إنما يفتي باجتهاده؛ لأنه إنما يسأل عما عنده ولا يسأل عن قول غيره، وإن سئل أن يحكي قول غيره جاز له أن يحكيه، ولو جاز له أن يفتي بالحكاية لجاز للعامي أن يفتي بما يجده في كتب الفقهاء، والإجماع يمنع من ذلك، ومتى لم يتقدم من المفتي اجتهاد في المسألة وجب عليه الإجتهاد فيها قبل الفتوى؛ فإن تقدم منه اجتهاد وقول في المسألة، وكان ذاكرا لذلك القول وطريقة الإجتهاد لم يجب عليه تجديد الإجتهاد؛ لأنه كالمجتهد في الحال، وإن لم يذكر طريقة الإجتهاد فهو في حكم من لا اجتهاد له فالواجب عليه تجديد الإجتهاد، وإذا لم يجز له أن يفتي فيؤخذ بفتواه فالأحرى أن لا يجوز للعامي الأخذ بفتوى من مات؛ لأنه لا يدري أنه لو كان حيا لكان ذاكرا لطريقة الإجتهاد وراضيا بذلك القول أم لا؟
وكان شيخنا رحمه الله تعالى يقرر ذلك القول عن ذلك الفقيه ويوجب القطع على أنه اجتهاده، قال: لأن موته قد أزال عنه التكليف فجرى مجرى من اجتهد في مسألة قبل حدوثها ثم سأل عنها، وهو ذاكر لطريقة اجتهاده فإن التكليف زائل عنه في تلك الحال أعني تكليف الإجتهاد في تلك المسألة فكذلك هذا.
Bogga 376