سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية
سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية
Daabacaha
الدار العالمية للنشر - القاهرة
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م
Goobta Daabacaadda
جاكرتا
Noocyada
•Commentaries on Hadiths
Gobollada
Masar
وَالانْشِغَالَ بِهَا.
وَالأَوَّلُ أَقْرَبُ نَظَرًا لِتَسْمِيَةِ مُقَابِلَتِهَا بِالآخِرَةِ وَلَيسَ بِالعُلْيَا!
- اشْتَمَلَ هَذَا الحَدِيثُ عَلَى وَصِيَّتَينِ عَظِيمَتَينِ:
١ - الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا؛ وَأَنَّهُ مُقْتَضٍ لِمَحَبَّةِ اللهِ تَعَالَى لِعَبْدِهِ.
٢ - الزُّهْدُ فِيمَا فِي أَيدِي النَّاسِ؛ وَأَنَّهُ مُقْتَضٍ لِمَحبَّةِ النَّاسِ.
- فِي الحَدِيثِ ذَمُّ التَّعَلُّقِ بِالدُّنْيَا، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إنَّ الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ؛ مَلْعُونٌ مَا فِيهَا إِلَّا ذِكْرُ اللهِ وَمَا وَالَاهُ، وَعَالِمٌ أَو مُتَعَلِّمٌ» (^١).
وَكَمَا فِي الحَدِيثِ الآخَرِ «مَنْ كَانَتْ هَمَّهُ الآخِرَةُ جَمَعَ الله لَهُ شَمْلَهُ، وَجَعَلَ غِنَاهُ في قَلْبِهِ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا رَاغِمَةً، وَمَنْ كَانَتْ هَمَّهُ الدُّنْيَا فَرَّقَ الله عَلَيهِ أَمْرَهُ، وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَينَ عَينَيهِ، وَلَمْ يَاتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللهُ لَهُ» (^٢).
- الزُّهْدُ دَرَجَتَانِ:
١ - مَنِ اقْتَصَرَ مِنَ الدُّنْيَا عَلَى قَدْرِ مَا يَسُدُّ بِهِ الرَّمقَ فَقَط، وَهُوَ حَالُ كَثِيرٍ مِنَ الزُّهَّادِ.
٢ - مَنْ فَسَحَ لِنَفْسِهِ أَحْيَانًا فِي تَنَاوُلِ بَعْضِ شَهَوَاتِهَا المُبَاحَةِ لِتَقْوَى النَّفسُ بِذَلِكَ وَتَنْشَطَ لِلعَمَلِ، وكما فِي الحَدِيثِ «حُبِّبَ إلَيَّ مِنْ دُنْياكُمُ النِّسَاءُ وَالطِّيبُ، وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَينِي فِي الصَّلَاةِ» (^٣).
(^١) صَحِيحٌ. التِّرْمِذِيُّ (٢٣٢٢) عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ مَرْفُوعًا. الصَّحِيحَةُ (٢٧٩٧).
وَقَولُهُ «إِنَّ الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ»: أَي: مَبْغُوضَةٌ مِنَ اللهِ تَعَالَى لِكَونِهَا مُبْعِدَةٌ عَنِ اللهِ، «مَلْعُونٌ مَا فِيهَا»: أَي: مِمَّا يُشْغِلُ عَنِ اللهِ. انْظُرْ كِتَابَ (تُحْفَةُ الأَحْوَذِيِّ) (٦/ ٥٠٤).
(^٢) صَحِيحٌ. ابْنُ مَاجَه (٤١٠٥) عَنْ زَيدِ بْنِ ثَابِتٍ مَرْفُوعًا. الصَّحِيحَةُ (٩٥٠).
(^٣) صَحِيحٌ. النَّسَائِيُّ (٣٩٣٩) عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا. صَحِيحُ الجَامِعِ (٣١٢٤).
1 / 328