307

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

Daabacaha

الدار العالمية للنشر - القاهرة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

Goobta Daabacaadda

جاكرتا

Gobollada
Masar
مَسَائِلُ عَلَى الحَدِيثِ:
- المَسْأَلَةُ الأُولَى: مَنِ المَقْصُودُ بِالخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ عَلَى وَجْهِ الإِجْمَالِ؟
الجَوَابُ: الظَّاهِرُ مِن قَولِهِ ﷺ: «الرَّاشِدِينَ المَهْدِيِّينَ» أَنَّ هَذِهِ أَوْصَافٌ لَا أَعْيَانٌ؛ فَلَا تَقْتَصِرُ عَلَى الأَرْبَعَةِ المُجْمَعِ عَلَيهِم فَقَط!
قَالَ الإِمَامُ الآجُرِّيُّ ﵀: " عَلَامَةُ مَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا: سُلُوكُ هَذَا الطَّرِيقِ، كِتَابِ اللَّهِ، وَسُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَسُنَنِ أَصْحَابِهِ ﵃ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ،
وَمَا كَانَ عَلَيْهِ أَئِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ فِي كُلِّ بَلَدٍ إِلَى آخِرِ مَا كَانَ مِنَ الْعُلَمَاءِ،
مِثْلَ الْأَوْزَاعِيِّ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَالْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ، وَمَنْ كَانَ عَلَى مِثْلِ طَرِيقَتِهِمْ، وَمُجَانَبَةُ كُلِّ مَذْهَبٍ يَذُمُّهُ هَؤُلَاءِ الْعُلَمَاءُ" (^١).
وَقَدْ تَرْجَمَ لِحَدِيثِ البَابِ الإِمَامُ اللَّالَكَائِيُّ ﵀ فَقَالَ: " سِيَاقُ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الحَثِّ عَلَى التَّمَسُّكِ بِالكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَعَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُم وَالخَالِفِينَ لَهُم مِنْ عُلَمَاءِ الأُمَّةِ ﵃ أَجْمَعِينَ" (^٢).
وَقَالَ الإِمَامُ الأَلْبَانِيُّ ﵀: " المَقْصُودُ مِن الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ بِإِجْمَاعِ عُلَمَاءِ المُسْلِمِينَ: أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، وَعُمَرُ الفَارُوقُ، وَعُثْمَانُ ذُو النُّورَينِ، وَعَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ ﵃ أَجْمَعِينَ. هَؤُلَاءِ الأَرْبَعَةُ بِاتِّفَاقِهِم، ثُمَّ أَهْلُ الحَدِيثِ يَضُمُّونَ إِلَى هَؤُلَاءِ الأَرْبَعَةِ: عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ -وَهُوَ لَهُ صِلَةٌ بِعُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ مِن جِهَةِ ابْنَتِهِ-، هَؤُلَاءِ هُمُ الخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ، ثُمَّ مَن سَارَ عَلَى دَرْبِهِم، وَسَلَكَ طَرِيقَهُم

(^١) الشَّرِيعَةُ لِلآجُرِيِّ (١/ ٣٠٠).
(^٢) شَرْحُ اعْتِقَادِ أَهْلِ السُّنَّةِ لِللَّالِكَائِيِّ (١/ ٨٢).

1 / 308