سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية
سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية
Daabacaha
الدار العالمية للنشر - القاهرة
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م
Goobta Daabacaadda
جاكرتا
Noocyada
•Commentaries on Hadiths
Gobollada
Masar
الحَدِيثُ الثَّامِنُ وَالعِشْرُونَ: (عَلَيكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الخُلَفَاءِ)
عَن أَبِي نَجِيحٍ؛ العِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ ﵁؛ قَالَ: وَعَظَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مَوعِظَةً وَجِلَتْ مِنْهَا القُلُوبُ وَذَرَفَتْ مِنهَا العُيُونُ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ؛ كَأَنَّهَا مَوعِظَةُ مُوَدِّعٍ؛ فَأَوصِنَا، قَالَ: «أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ ﷿، وَالسَّمعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ تَأَمَّرَ عَلَيكُمْ عَبْدٌ؛ فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا، فَعَلَيكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ المَهْدِيِّينَ، عَضُّوا عَلَيهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ؛ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ؛ وَقَالَ: حَدِيث حَسَنٌ صَحِيحٌ (^١).
- جَاءَ فِي لَفْظٍ آخَرَ لِلْحَدِيثِ «قَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى البَيضَاءِ، لَيلُهَا كَنَهَارِهَا،
لَا يَزيغُ عَنْهَا بَعْدِي إِلَّا هَالِكٌ، وَمَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ؛ فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا، فَعَلَيكُمْ بِمَا عَرَفْتُمْ مِنْ سُنَّتِي وَسُنَّةِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ المَهْدِيِّينَ، عَضُّوا عَلَيهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَعَلَيكُمْ بِالطَّاعَةِ وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا؛ فَإِنَّمَا المُؤْمِنُ كَالجَمَلِ الأَنِفِ؛ حَيثُمَا قِيدَ انْقَادَ» (^٢).
(^١) صَحِيحٌ. أَبُو دَاوُدَ (٤٦٠٧)، وَالتِّرْمِذِيُّ (٢٦٧٦). صَحِيحُ الجَامِعِ (٢٥٤٩).
(^٢) صَحِيحٌ. ابْنُ مَاجَه (٤٣) وأَحْمَد (١٧١٤٢). الصَّحِيحَةُ (٩٣٧).
وَالمَحَجَّةُ البَيضَاءُ: هِي جَادَّةُ الطَّرِيقِ. انْظُرِ: (التَّنْوِيرُ شَرْحُ الجَامِعِ الصَّغِيرِ) للصَّنْعَانِيِّ (٨/ ٤٩).
وَالجَمَلُ الأَنِفُ: أَيِ الَّذِي جُعِلَ الزِّمَامُ فِي أَنْفِهِ؛ فَيَجُرُّهُ مَنْ يَشَاءُ مِنْ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ إِلَى حَيثُ يَشَاءُ، حَيثُمَا قِيدَ -أَي: سِيقَ-. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. انْظُرْ حَاشِيَةَ السِّنْدِيِّ عَلَى سُنَنِ ابْنِ مَاجَه (١/ ٢١).
1 / 301