226

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

Daabacaha

الدار العالمية للنشر - القاهرة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

Goobta Daabacaadda

جاكرتا

Gobollada
Masar
دُونَ حُقُوقِ عِبَادِهِ! أَو لِأَنَّهُ كَثِيرًا مَا يَغْفَلُ العَبْدُ عَنْ حُقُوقِ العِبَادِ لِاشْتِغَالِهِ بِحَقِّ اللهِ تَعَالَى؛ فَجَاءَ البَيَانُ بالأَمْرِ بِإِحْسَانِ العِشْرَةِ لِلنَّاسِ أَيضًا، فَإِنَّ مُعَاذًا كَانَ قَدْ بُعِثَ إِلَى اليَمَنِ مُعَلِّمًا لَهُم وَمُفَقِّهًا وَقَاضِيًا؛ وَمَنْ كَانَ كَذَلِكَ فَإِنَّهُ يَحْتَاجُ إِلَى مُخَالَقَةِ النَّاسِ بِخُلُقٍ حَسَنٍ، وَكَثِيرًا مَا يَغْلِبُ عَلَى مَنْ يَعْتَنِي بِالقِيَامِ بِحَقِّ اللهِ تَعَالَى وَالعُكُوفِ عَلَى مَحَبَّتِهِ وَخَشْيَتِهِ وَطَاعَتِهِ إِهْمَالُ حُقُوقِ العِبَادِ بِالكُلِّيَّةِ أَوِ التَّقْصِيرُ فِيهَا! فَالجَمْعُ بَينَ القِيَامِ بِحَقِّ اللهِ وَحُقُوقِ النَّاسِ عَزِيزٌ جِدًّا (^١).
- فِي فَضْلِ حُسْنِ الخُلُقِ أَحَادِيثُ كَثِيرْةٌ، مِنْهَا:
١ - «أكْمَلُ المُؤْمِنِينَ إِيمَانًا: أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا، المُوَطَّؤُونَ أَكْنَافًا، الَّذِينَ يَالَفُونَ وَيُؤْلَفُونَ، وَلَا خَيرَ فِيمَنْ لَا يَالَفُ وَلَا يُؤْلَفُ» (^٢).
٢ - «إِنَّهُ مَنْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنَ الرِّفْقِ فَقَدْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنْ خَيرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ وَحُسْنُ الخُلُقِ وَحُسْنُ الجِوَارِ يُعَمِّرْنَ الدِّيَارَ، وَيَزِدْنَ فِي الأَعْمَارِ» (^٣).
٣ - «أَكْثَرُ مَا يَلِجُ بِهِ الإِنْسَانُ النَّارَ الأَجْوَفَانِ: الفَمُ وَالفَرْجُ، وَأَكْثَرُ مَا يَلِجُ بِهِ الإِنْسَانُ الجَنَّةَ: تَقْوَى اللهِ ﷿، وَحُسْنُ الخُلُقِ» (^٤).
- فَائِدَةٌ:
لَا بُدَّ مِنَ العِلْمِ بِأَنَّ السَّيِّئَاتِ العَظِيمَةَ تَحْتَاجُ لِحَسَنَاتٍ عَظِيمَةٍ لِتَكْفِيرِهَا.
قَالَ الحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ الحَنْبَلِيُّ ﵀: " وَكَذَلِكَ المَرْأَةُ الَّتِي عَمِلَتْ بِالسِّحْرِ

(^١) جَامِعُ العُلُومِ وَالحِكَمِ (١/ ٤٥٤) بِتَصَرُّفٍ يَسِيرٍ.
(^٢) صَحِيحٌ. الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ (٦٠٥) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ مَرْفُوعًا. الصَّحِيحَةُ (٧٥١).
(^٣) صَحِيحٌ. أَحْمَدُ (٢٥٢٥٩) عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا. الصَّحِيحَةُ (٥١٩).
(^٤) صَحِيحٌ. أَحْمَدُ (٩٠٩٦) عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ مَرْفُوعًا. الصَّحِيحَةُ (٩٧٧).

1 / 227