199

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

Daabacaha

الدار العالمية للنشر - القاهرة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

Goobta Daabacaadda

جاكرتا

Gobollada
Masar
- قَولُهُ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ» فِيهِ بَيَانُ أُمُورٍ:
١ - أَنَّ هَذِهِ الأُمُورَ مِنَ الإِيمَانِ.
٢ - أَنَّ العَمَلَ مِنَ الإِيمَانِ.
٣ - أَنَّ مَنْ لَمْ يَاتِ بِهَذِهِ الأُمُورِ كَانَ نَاقِصَ الإِيمَانِ.
٤ - أَنَّ هَذِهِ الأُمُورَ مِنَ الوَاجِبَاتِ (^١).
- قَولُهُ: «فَلْيَقُلْ خَيرًا أَو لِيَصْمُتْ»: هُوَ كَقَولِهِ تَعَالَى: ﴿لَا خَيرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَو مَعْرُوفٍ أَو إِصْلَاحٍ بَينَ النَّاسِ﴾ [النِّسَاء: ١١٤].
- أَهَمِّيَّةُ تَرْكِ الكَلَامِ -إِنْ لَمْ يَكُنْ خَيرًا- هُوَ مِنْ جِهَتَينِ:
١ - أَنَّ التَّوَسُّعَ فِي الكَلَامِ المُبَاحِ قَدْ يُؤدِّي إِلَى الاسْتِئْنَاسِ بِكَلَامٍ مَكْرُوهٍ أَو كَلَامٍ مُحَرَّمٍ؛ كَغِيبَةٍ أَو نَمِيمَةٍ أَو بُهْتَانٍ أَو مُدَاهَنَةٍ.
وَكَمَا فِي الحَدِيثِ «مَنْ صَمَتَ نَجَا» (^٢).
قَالَ الإِمَامُ النَّوَوِيُّ ﵀: " اعْلَمْ أَنَّهُ لِكُلِّ مُكَلَّفٍ أَنَّ يَحْفَظَ لِسَانَهُ عَنْ جَمِيعِ الكَلَامِ إِلَّا كَلَامًا تَظْهَرُ المَصْلَحَةُ فِيهِ، وَمَتَى اسْتَوَى الكَلَامُ وَتَرْكُهُ فِي المَصْلَحَةِ؛ فَالسُّنَّةُ الإِمْسَاكُ عَنْهُ، لِأَنَّهُ قَدْ يَنْجَرُّ الكَلَامُ المُبَاحُ إِلَى حَرَامٍ أَو مَكْرُوهٍ، بَلْ هَذَا كَثِيرٌ أَو غَالِبٌ فِي العَادَةِ، وَالسَّلَامَةُ لَا يَعْدِلُهَا شَيءٌ" (^٣).
٢ - أَنَّ مَنْ حَرِصَ عَلَى حِفْظِ لِسَانِهِ؛ كَانَ أَحْرَصَ عَلَى حِفْظِ جَوَارِحِهِ.

(^١) وَلَا يَلْزَمُ مِنْ كَونِ العَمَلِ مِنَ الآدَابِ أَنَّهُ لَا يَكُونُ وَاجِبًا! لَا سِيَّمَا إِذَا احْتَفَّتْ بِهِ قَرَائِنُ كَأَدَاةِ الشَّرْطِ هُنَا (مَنْ) وَتَعَلُّقِهَا بِالإِيمَانِ.
(^٢) صَحِيحٌ. أَحْمَدُ (٦٤٨١) عَنِ ابْنِ عَمْرو مَرْفُوعًا. الصَّحِيحَةُ (٥٣٦).
(^٣) الأَذْكَارُ (ص: ٣٣٢).

1 / 200