سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية
سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية
Daabacaha
الدار العالمية للنشر - القاهرة
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م
Goobta Daabacaadda
جاكرتا
Noocyada
•Commentaries on Hadiths
Gobollada
Masar
مَسَائِلُ عَلَى الحَدِيثِ:
- مَسْأَلَةٌ: هَلْ يُقْبَلُ إِسْلَامُ أَيِّ كَافِرٍ بِمُجَرَّدِ قَولِ الشَّهَادَتَينِ؟
الجَوَابُ: الأَصْلُ فِي قَبُولِ إِسْلَامِ الكَافِرِ هُوَ قَولُ الشَّهَادَتِينِ، إِلَّا أَنَّهُ إِنْ كَانَ لِهَذَا الكَافِرِ اعْتِقَادٌ خَاصٌّ سَابِقٌ؛ فَلَا يُقْبَلُ إِسْلَامُهُ مُطْلَقًا حَتَّى يُضِيفَ إِلَى الشَّهَادَتِينِ إِبْطَالَ عَقِيدَتِهِ الخَاصَّةِ السَّابِقَةِ، كَمَا فِي لَفْظِ الحَدِيثِ «مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ؛ حَرُمَ مَالُهُ وَدَمُهُ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللهِ ﷿» (^١).
فَالبَاطِنِيُّ الَّذِي يُؤَلِّهُ عَلِيًّا ﵁؛ لَا أَقُولُ: إِذَا صَلَّى فَقَطْ -بَلْ وَإِذَا نَطَقَ الشَّهَادَتَينِ أَيضًا- أَنَّهُ لَا يَكُونُ بِذَلِكَ مُسْلِمًا! لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَقُولُهَا عَلَى مَعْنَى (لَا إِلَهَ إِلَّا عَلِيٌّ)!! لِذَلِكَ لَا بُدَّ أَنْ يُعْلِنَ بُطْلَانَ مَا كَانَ عَلَيهِ سَابِقًا، وَذَلِكَ أَنَّ حَقِيقَةَ الشَّهَادَةِ لَيسَتْ مُجَرَّدَ قَولِهَا! بَلْ وَلَا مُجَرَّدَ إِقَامَةِ مَظَاهِرِ تَوحِيدِ اللهِ تَعَالَى! بَلْ
لَا بُدَّ مِنَ الكُفْرِ بِغَيرِ اللهِ تَعَالَى مِنَ المَعْبُودَاتِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالعُرْوَةِ الوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
[البَقَرَة: ٢٥٦] (^٢)
قَالَ الإِمَامُ النَّوَوِيُّ ﵀: كِتَابُ الرِّدَّةِ، فَصْلٌ فِيمَا تَحْصُلُ بِهِ تَوبَةُ المُرْتَدِّ، وَفِي مَعْنَاهَا إِسْلَامُ الكُفَّارِ الأَصْلِيِّ: " وَقَدْ وَصَفَ الشَّافِعِيُّ ﵁ تَوبَتَهُ؛ فَقَالَ: أَنْ يَشْهَدَ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؛ وأنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، ويَبْرَأَ مِنْ كُلِّ دِينٍ خَالَفَ
(^١) رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٢٣) مِنْ حَدِيثِ طَارِقِ بْنِ أَشْيَمَ مَرْفُوعًا.
(^٢) وَبِنَحْوِهِ أَيضًا أَفَادَ المُوَفَّقُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي كِتَابِه (المُغْنِي) (٩/ ٢١).
وَانْظُرْ أَيضًا فَتْوَى الشَّيخِ ابْنِ بَازٍ ﵀ فِي صَدَّام حُسَين فِي (مَجْمُوعُ فَتَاوَى ابْنِ بَاز) (٦/ ١٢١).
1 / 152