سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية
سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية
Daabacaha
الدار العالمية للنشر - القاهرة
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م
Goobta Daabacaadda
جاكرتا
Noocyada
•Commentaries on Hadiths
Gobollada
Masar
المُنْذِرِ وَالجُمْهُورُ. قَالَ ابْنُ المُنْذِرِ: وَهُوَ قَولُ أَكْثَرِ أَهْلِ العِلْمِ، وَقَدْ تَظَاهَرَتِ الأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ عَلَى مَعْنَاهُ" (^١).
- كَمَا يَحْرُمُ قَتْلُ النِّسَاءِ وَالأَطْفَالِ وَالشُّيُوخِ إِلَّا لِضَرُورَةٍ.
قَالَ الإِمَامُ الشَّوكَانِيُّ ﵀: " يَحْرُمُ قَتْلُ النِّسَاءِ وَالأَطْفَالِ وَالشُّيُوخِ إِلَّا لِضَرُورَةٍ، لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي الصَّحِيحَينِ وَغَيرِهِمَا، قَالَ: (وُجِدَتِ امْرَأَةٌ مَقْتُولَةً فِي بَعْضِ مَغَازِي النَّبِيِّ ﷺ؛ فَنَهَى رَسُولُ اللهِ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ) " (^٢).
- ظَاهِرُ الحَدِيثِ أَنَّهُ لَا يُكفُّ عَنْهُم إِلَّا بالشَّهَادَتَينِ وَبِإِقَامَةِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالأَمْرُ لَيسَ كَذَلِكَ! بَلِ المَقْصُودُ هُوَ قَولُ: (لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ) وَالتِزَامُ جَمِيعِ شَعَائِرِ الإِسْلَامِ، وَأَعْظَمُهَا حَقُّ اللهِ المُتَعَلِّقُ بِالبَدَنِ وَهُوَ الصَّلَاةُ، وَحَقُّ اللهِ المُتَعَلِّقُ بِالمَالِ وَهُوَ الزَّكَاةُ.
وَقَدْ دَلَّ لِذَلِكَ لَفْظُ الحَدِيثِ عَنْ أَبي هُرَيرَةَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مَرْفُوعًا "أُمِرْتُ أَن أُقاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إلاَّ اللهُ، وَيُؤْمِنُوا بِي وَبِمَا جِئْتُ بِهِ" (^٣).
وَأَيضًا اللَّفْظُ الثَّانِي عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا فِي البُخَارِيِّ "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَإِذَا قَالُوهَا، وَصَلَّوا صَلَاتَنَا، وَاسْتَقْبَلُوا قِبْلَتَنَا، وَذَبَحُوا ذَبِيحَتَنَا؛ فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَينَا دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا؛ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ" (^٤).
- مَعْنَى الالتِزَامِ بِشَرَائِعِ الإِسْلَامِ: أَي: الإِقْرَارُ بِفَرْضِيَّتِهَا وَوُجُوبِهَا عَلَيهِم؛
(^١) شَرْحُ مُسْلِمٍ (١٢/ ٣٦).
(^٢) الدَّرَارِيُّ المَضِيَّةُ (٢/ ٤٤٥).
(^٣) مُسْلِمٌ (٢١).
(^٤) البُخَارِيُّ (٣٩٢).
1 / 144