309

Rulings on Tayammum: A Comparative Jurisprudential Study

أحكام التيمم دراسة فقهية مقارنة

Daabacaha

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

الوجه الثاني: أن القياس على صاحب الجرح السائل لا يصح؛ لأنه قياس مع الفارق؛ لأن التيمم بدل صحيح عند عدم الماء، بخلاف صاحب الجرح السائل فإنه ليس بصاحب بدل صحيح (^١).
الترجيح:
الراجح - والله أعلم - هو القول الأول القائل بجواز إمامة المتيمم للمتطهر بالماء بدون كراهة، وذلك لقوة أدلتهم وإفادتها المراد، في مقابل ضعف أدلة القول الثاني والثالث بما حصل من مناقشتها.
قال الإمام مالك: «من قام إلى الصلاة، فلم يجد ماء، فعمل بما أمره الله به من التيمم، فقد أطاع الله، وليس الذي وجد الماء بأطهر منه ولا أتم صلاة؛ لأنهما أُمِرَا جميعًا، فَكُلٌّ عَمِلَ بما أمره الله به، وإنما العمل بما أمر الله به من الوضوء لمن وجد الماء، والتيمم لمن لم يجد الماء قبل أن يدخل في الصلاة» (^٢).
ويؤيد ما ذهب إليه الجمهور أن النبي ﷺ بين لنا أحق الناس بالإمامة في قوله: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء، فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء، فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فليؤمهم أكبرهم سنًا» (^٣).

(^١) المبسوط (١/ ١١١).
(^٢) الموطأ (١/ ٦١).
(^٣) أخرجه مسلم في كتاب المساجد، باب من أحق بالإمامة [صحيح مسلم (١/ ٤٦٥) حديث (٦٧٣)].

1 / 333