أدلة القول الثاني:
استدل الشافعية على استحباب تأخير التيمم والصلاة إلى آخر الوقت لمن تيقن أو غلب على ظنه وجود الماء قبل خروج الوقت بنفس أدلة أصحاب القول الأول.
وأما أدلتهم على أفضلية تقديم التيمم والصلاة في أول الوقت لمن غلب على ظنه وجود الماء قبل خروج الوقت، فهي كالآتي:
أولًا: من السنة:
حديث عبد الله بن مسعود ﵁ أنه سأل النبي ﷺ: أي العمل أفضل؟ قال: «الصلاة في أول وقتها» (^١).
وجه الدلالة:
أن النبي ﷺ لم يفرق بين أن يكون بالوضوء أو بالتيمم (^٢)، فدل ذلك على فضل التعجيل بالصلاة في أول الوقت.
(^١) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (١/ ١٦٩) رقم (٣٢٧)، وابن حبان في صحيحه (٤/ ٣٤٣) رقم (١٤٧٩)، والدارقطين (١/ ٢٤٦)، والحاكم في المستدرك (١/ ٣٠٠) وقال: «وهو صحيح على شرط الشيخين»، ووافقه الذهبي في تلخيص المستدرك، وهو مطبوع مع المستدرك.
والحديث له شواهد من حديث ابن عمر وأم فروة وغيرهما. انظر: نصب الراية (١/ ٢٤١، ٢٤٢)، تلخيص الحبير (١/ ١٤٥، ١٤٦).
(^٢) العزيز (١٠/ ٢٠٣).