510

Ruux

الروح ط دار الفكر العربي

Tifaftire

محمد أجمل أيوب الإصلاحي

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وأما قولكم: إنه معارَض بحديث ابن عمر: «من مات، وعليه صوم رمضان، يُطعَم عنه» (^١)، فمن هذا النمط، فإنه حديثٌ باطل على رسول الله ﷺ.
قال البيهقي: حديثُ محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبيِّ ﷺ: «من مات وعليه صومُ رمضانَ يُطعم عنه» = لا يصحُّ (^٢). ومحمد بن عبد الرحمن كثيرُ الوَهَم، وإنما رواه أصحابُ نافع عن نافع عن ابن عمر من قوله (^٣).
وأما قولكم: إنه معارَضٌ بالقياس الجلي على الصلاة والإسلام والتوبة، فإنَّ أحدًا لا يفعلها عن أحد؛ فلَعَمرُ الله، إنّه لَقياسٌ (^٤) جَليُّ البطلان والفساد؛ لِردِّ سنة رسول الله ﷺ الصحيحةِ الصريحة له، وشهادتها ببطلانه.
وقد أوضحنا الفرق بين قبول الإسلام عن الكافر بعد موته، وبين انتفاعِ المسلم بما يُهديه إليه أخوه المسلمُ من ثواب صيامٍ أو صدقة أو صلاة. ولَعمرُ الله إنَّ الفرقَ بينهما أوضحُ من أن يخفى. وهل في القياس أفسَدُ من قياس انتفاع المرء المسلم بعد موته بما يُهديه إليه أخوه المسلمُ من ثواب عمله (^٥)، على قبول الإسلام عن الكافر بعد موته، أو قبولِ التوبة عن المجرم بعد موته؟

(^١) «وأما قولكم» ثم نصّ الحديث ساقط من (ب). وقد سبق تخريج الحديث في فصل وصول ثواب الصوم.
(^٢) في (ب، ط، ج) زيادة «عنه».
(^٣) معرفة السنن والآثار (٦/ ٣١١).
(^٤) (ب): «إن القياس».
(^٥) (ب، ط): «عمل».

2 / 408