402

Riyadh Al-Salikeen fi Sharh Sahifat Sayyid Al-Sajideen

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين

Tifaftire

السيد محسن الحسيني الأميني

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

1415 AH

<div>____________________

<div class="explanation"> الانحناء فناسب أن يراد بها الحنو والانعطاف المعنويين (1).

وقال الزمخشري في الكشاف: الصلاة فعلة من صلى، كالزكاة من زكى، وكتبتا بالواو على لفظ المفخم، وحقيقة صلى حرك الصلوين لأن المصلي يفعل ذلك في ركوعه وسجوده (2) انتهى.

فإن قلت: هذا الاشتقاق إنما يناسب معنى الصلاة ذات الركوع والسجود لا المعنى المراد منها هنا.

قلت: أجيب بأن المصلي لما كان يتعطف في ركوعه وسجوده فكانت الصلاة ذات الأركان مشتملة على التعطف استعيرت للتعطف على الغير حنوا وترؤفا.

وقيل: بل أصل الصلاة اللغوي، بمعنى الدعاء.

ويؤيده: بأن الصلاة بهذا المعنى في أشعار الجاهلية كثيرة الاستعمال.

الثاني: قال الجمهور: الصلاة من الله تعالى، الرحمة، ومن الملائكة، الاستغفار، ومن الآدميين، الدعاء.

واستبعد من جهات: إحداها: اقتضاؤه الاشتراك، والأصل عدمه لما فيه من الإلباس حتى إن قوما نفوه، ثم المثبتون له يقولون: متى عارضه غيره مما يخالف الأصل كالمجاز قدم عليه، ولذلك تسمعهم يقولون: المجاز خير من الاشتراك.

الثانية: إنا لا نعرف في العربية فعلا واحدا يختلف معناه باختلاف المسند إليه إذا كان الإسناد حقيقيا.

الثالثة: إن الرحمة فعلها متعد والصلاة فعلها قاصر ولا يحسن تفسير القاصر بالمتعدي.</div>

Bogga 419