367

Riyadh Al-Salikeen fi Sharh Sahifat Sayyid Al-Sajideen

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين

Tifaftire

السيد محسن الحسيني الأميني

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

1415 AH

فلو لم نعتدد من فضله الا بها، لقد حسن بلاؤه عندنا، وجل إحسانه إلينا، وجسم فضله علينا.

<div>____________________

<div class="explanation"> وتشنيع بعض المحشين على من ضبطه بفتح الفاء لا وجه له، ثم استفادتنا التوبة من فضله تعالى إما باعتبار دلالته لنا عليها، أو من حيث إنه لما كانت عبارة عن انزجار النفس العاقلة عن متابعة النفس الأمارة بالسوء، وإنزجارها إنما يكون بسوانح وجواذب إلهية تسنح لها، فتطلع معها على قبح ما كانت عليه من اتباع شياطينها، فتكون سببا لجذبها عن مهاوي الهلاك وتوجيهها عن الجنبية السافلة إلى القبلة الحقيقية لم يكن استفادتنا لها إلا من فضله *.

اعتددت بالشيء على افتعلت أي: أدخلته في العد والحساب فهو معتد به أي:

محسوب غير ساقط، والواقع في جميع النسخ لم نعتدد بفك الإدغام وهي لغة أهل الحجاز، وأما بنو تميم فلغتهم الإدغام وقرئ قوله تعالى: ومن يرتدد منكم عن دينه (1) باللغتين.

قال بعضهم: وجواب «لو» في هذا المقام محذوف والتقدير: لو لم نعتدد من فضله إلا بها لكفانا ذلك، وهذا متعارف كثيرا انتهى.

قلت: وإنما ادعى حذف الجواب، ولم يجعل قوله: لقد حسن بلاؤه عندنا جوابها، لأن النحاة لم يذكروا اقتران جواب «لو» الماضي باللام وقد، بل إنما ذكروا اقترانها ب‍ «قد» فقط وحكموا بندرته.

قال ابن هشام في المغني: وورد جواب «لو» الماضي مقرونا بقد، وهو غريب كقول جرير: لو شئت قد نقع الفؤاد بشربة انتهى (2).</div>

Bogga 382