355

Riyadh Al-Salikeen fi Sharh Sahifat Sayyid Al-Sajideen

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين

Tifaftire

السيد محسن الحسيني الأميني

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

1415 AH

والحمد لله الذي ركب فينا آلات البسط، وجعل لنا أدوات القبض.

ومتعنا بأرواح الحيوة، وأثبت فينا جوارح الأعمال <div>____________________

<div class="explanation"> علما لكنه في تأويل النكرة كقوله «لا هيثم الليلة للمطي» أي لا مسمى هذا الاسم.

والمعنى لا استفهام بمتى في هذا المقام كأنه (عليه السلام) لما أورد الاستفهام على سبيل الإنكار المتضمن للنفي:

أولا: أراد التصريح بالنفي.

ثانيا: ليكون الإقرار بالعجز عن تأدية الشكر صريحا متأكدا، وهذا التركيب تستعمله العرب بعد الاستفهام عن الشيء الذي يستعبد الاستفهام عنه كقوله:

أين جيرانك لا أين هم * أحجازا أو طنوها أم شئاما *.

ركب الشيء في الشيء، تركيبا: وضعه فيه كأنه راكب عليه، ومنه ركب الفص في الخاتم، وركبه أيضا وضع بعضه على بعض.

والآلات: جمع آلة وهي ما يؤثر الفاعل في منفعله القريب منه بواسطته.

وجعل هنا بمعنى أوجد.

والأدوات: جمع أداة وهي الآلة.

والمراد بالبسط والقبض بسط الأعضاء وقبضها، وبالآلات والأدوات الأعصاب والعضلات والأوتار والرباطات والعروق والأغشية واللحوم والشحوم والرطوبات والغضاريف التي بواسطتها تنبسط الأعضاء وتنقبض بإرادة التحريك وعدمها. وإنما قدم البسط على القبض لأن أصل العضو باعتبار أصل خلقته يقتضي الانبساط وانقباضه إنما يقع بإرادة التحريك، وكون المراد بالبسط والقبض السرور والمساءة احتمال بعيد *.

متعته: إذا أعطيته متاعا، وهو كل ما يستمتع به أي ينتفع به، وتقول متعك الله بكذا تمتيعا وأمتعك به إمتاعا أي: أطال لك الانتفاع به.

والأرواح: إما جمع روح بالضم.</div>

Bogga 370