349

Riyadh Al-Salikeen fi Sharh Sahifat Sayyid Al-Sajideen

رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين

Tifaftire

السيد محسن الحسيني الأميني

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

1415 AH

فكل خليقة منقادة لنا بقدرته، وصائرة إلى طاعتنا بعزته.

<div>____________________

<div class="explanation"> وقال تعالى: لولاك لما خلقت الأفلاك (1).

وعنه (صلى الله عليه وآله): يا علي لولا نحن ما خلق الله آدم ولا حواء ولا الجنة ولا النار ولا السماء ولا الأرض (2).

جعل المخلوقات العالية والسافلة كلها مسخرة للإنسان مطيعة له كمال قال سبحانه: وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره (3) وما ذرأ لكم في الأرض مختلفا ألوانه (4)، وقال: وسخر لكم ما في السموات وما في الأرض (5). فأشار سبحانه إلى تسخيره لنا الكواكب والحيوانات والنباتات والجمادات فكان غير الإنسان إنما خلق للإنسان، والإنسان للكامل، والكامل للأكمل، والأكمل لله سبحانه *.

الفاء: للسببية أي بسبب ذلك كل خليقته.

منقادة: أي مذعنة طائعة، يقال: انقاد فلان للأمر إذا أطاع وأذعن طوعا أو كرها، وأصله من قاد الرجل الدابة فانقادت إذا أخذ بقيادها وسار فتبعته.

والخليقة: فعلية بمعنى مفعولة، والتاء فيها أمارة للنقل من الوصفية إلى الاسمية، وعلامة لكون الوصف غالبا غير محتاج إلى موصوف كالنطيحة والذبيحة.

وصائرة: أي راجعة، من صار الأمر إلى كذا رجع إليه.

والطاعة: اسم من أطاعه إذا امتثل أمره ونهيه.</div>

Bogga 364