352

Riyadh al-Nufus fi Tabaqat 'Ulama' al-Qayrawan wa Ifriqiyya

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وإفريقية

Tifaftire

بشير البكوش

Daabacaha

دار الغرب الإسلامي

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Isbeyn
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
من الجهد والغلاء».فشد إزاره على وسطه، ورفع يديه بالدعاء والتضرع إلى الله ﷿، و[جعل] (٦٩) يقول في دعائه: «عزيمة منى عليك، اسقنا الساعة الساعة!» قال: فأرعدت [السماء] (٧٠) وأبرقت وأمطرت. قال حمدون: فخرجنا من عنده نخوض في الماء إلى أنصاف سوقنا (٧١).
قال أبو عثمان (٧٢): قال لي سعيد الصبيري (٧٣): «صدق حمدون، كنت أنا حاضرا ذلك (٧٤)».
وفي رواية: أنه أبطأ عن الناس المطر، والزرع في الأكمام، فاجتمع الناس يوم الجمعة وقالوا: «امضوا بنا إلى شقران»، فمضى الناس حتى دخلوا عليه، فقالوا:
«يا أبا عليّ، أنت ترى حالنا وما نزل بنا، وقد أبطأ عنا المطر، والزرع في الأكمام، فادع الله ﷿ أن يسقينا».فقال: «يقرأ أحدكم».فقرأ القارئ، فلما فرغ القارئ استقبل شقران الدعاء. قال: فما برحت حتى سقينا، وكان مطرا عظيما (٧٥)، ثم حملنا أخفافنا في أيدينا من السيل. قال: فكان من دعائه:
«الساعة، الساعة!» ببطن كفيه.
قال أبو جعفر (٧٦): ولقد بلغنا أن رجلا من أهل البيوتات كانت له ابنة يأخذها (٧٧) تابع، فعالجوه فلم ينفع فيه العلاج، قال: فمضوا إلى شقران، فسألوه الدعاء فقال لهم: «يقرأ القارئ».فقرأ القارئ، ثم دعا شقران ثم قال لهم: «مرّوا في عافية» (٧٨). قال: فلما مضوا بها إلى الدار دخل فيها الجنى، ثم قال: «أين أهلها؟»

(٦٩) زيادة يقتضيها السياق.
(٧٠) زيادة من المعالم.
(٧١) جمع ساق. وفي المعالم: أنصاف ساقينا.
(٧٢) الراجح أنه سعيد بن الحداد.
(٧٣) كذا أعجم هنا. وتراجع ترجمته في الجزء الثاني رقم ١٨٣.
(٧٤) في الأصل: لذلك.
(٧٥) في الأصل: مطر عظيم.
(٧٦) الخبر في المعالم ٢٨٦: ١ بدون اسناد. ولم نتوصل إلى معرفة أبي جعفر هذا.
(٧٧) في المعالم: فأخذها.
(٧٨) في الأصل: في عاقبه. والمثبت من المعالم.

1 / 320