297

Riyadh al-Nufus fi Tabaqat 'Ulama' al-Qayrawan wa Ifriqiyya

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وإفريقية

Tifaftire

بشير البكوش

Daabacaha

دار الغرب الإسلامي

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Isbeyn
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
العراقي (٦٢) آخر المسجد، فتكلم وأنكر، فسمعه فقام إليه وجمع بين طوقه ولحيته واستقبله بنعله، فضربه ضربا شديدا حتى أدماه.
أبو العرب (٦٣) عن (٦٤) جبلة بن حمود قال: [أخبرنا] (٦٥) أبو سليمان داود بن يحيى:
رأيت أسد بن الفرات يعرض التفسير فتلا هذه الآية: (فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى إِنَّنِي أَنَا اللهُ لا إِلهَ إِلاّ أَنَا فَاعْبُدْنِي) (٦٦) فقال أسد عند ذلك: «ويل لأهل البدع، هلكت هوالكهم، يزعمون أن الله ﷿ خلق كلاما، يقول ذلك الكلام المخلوق: (لا إِلهَ إِلاّ أَنَا).
عن ابن الحداد قال (٦٧): «حدثت عن أسد أن أصحابه كانوا يقرءون عليه يوما في «تفسير المسيّب بن شريك (٦٨)»، إلى أن قرأ القارئ: (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ) (٦٩)، وكان سليمان بن حفص (٧٠) جالسا بين يديه، فقال له: «يا أبا عبد الله:
من الانتظار» وكان إلى جانب أسد نعل غليظ (٧١)، فأخذ أسد بتلبيبه (٧٢)، وكان أيّدا، وأخذ بيده الأخرى نعله وقال: «إي والله يا زنديق، لتقولنّها أو لأبيضنّ (٧٣) بها عينيك!» فقال: «نعم، ننظره».
قيل: لما قدم أسد من المشرق نزل القيروان، وسمع منه المعروفون بصحبته ووجوه

(٦٢) سليمان بن أبي عصفور الفرّاء. من كبار معتزلة القيروان ومشاهيرهم. توفي سنة ٢٦٩.ينظر: البيان المغرب ١١٩: ١، طبقات الخشني ص ٢١٩.
(٦٣) الخبر في الطبقات ص ٨٢ والمدارك ٣٠١: ٣ - ٣٠٢.
(٦٤) في الأصل: بن. والتصويب من الطبقات.
(٦٥) زيادة من الطبقات.
(٦٦) سورة طه آية ١٢ و١٣.
(٦٧) الخبر في المدارك ٣٠٢: ٣.
(٦٨) المسيّب بن شريك، أبو سعد التميمي الكوفي، ضعّفه علماء الحديث. ينظر عنه وعن تفسيره: لسان الميزان ٣٨: ٦ - ٣٩، كشف الظنون: ٤٥٨: ١.
(٦٩) سورة القيامة آية ٢٢.
(٧٠) هو سليمان بن أبي عصفور المذكور أعلاه والمعرّف به في الهامش رقم ٦٢.
(٧١) كذا في الأصل والمدارك. والمعروف أن النعل مؤنث (القاموس: نعل) ويبدو أنه استعمال مغربي لذلك نبّهنا عليه ولم نصلحه. ينظر: تثقيف اللّسان ص ١٧٨.
(٧٢) في الأصل: بتلبيته. وهو تحريف. والمثبت من المدارك. وفي القاموس (لبب): التلبيب، ما في موضع اللّبب من الثياب، ولبّبه تلبيبا: جمع ثيابه عند نحره في الخصومة.
(٧٣) في المدارك: لا تبصر.

1 / 265